في حقيقة الأمر أعجبني بما يطرحه البعض سواء على المدونات أو غيرها من وسائل الاتصال الحديثة، وبلا شك هي ثقافة بدأت تنتشر بين أوساط شعبنا والشعوب العربية التي حرمت من حقوقها .
وكثيرون طرحوا ما طرحوا سواء من حيث المطالب أو كيف نطالب وما هي وسائل أو طرق تحقيق المطالب.
كثيرون قالوا أنه لو لم نغلق دوارا لما تحقق ما تحقق ، وان وأن وأن .. كلام كثير سرد وتم تداوله حتى على وسائل الإعلام الحكومية .
ولكن ما أعجبني بريد الكتروني وصلني حول كيف نعلم شعبنا التظاهر أو الاعتصام .
فيقول مرسل البريد الالكتروني : "تعليم الشعب كيفية استفادته من الحريات المتاحة مثل الاعتصام وما شابهها من أساليب إظهار المظالم الواقعة على الأفراد أو على أي شريحة كانت يجب أن يتم في المدارس ، فالمدرسة عليها أن تعلم الطالب كيف يكون مواطنا صالحا ومن ضمن صلاح المواطن ممارسة حقوقه التي يوفرها القانون بالقانون، وبشكل حضاري يوصل رأيه بذكاء. فالتظاهر وقت الدوام في اليابان على سبيل المثال يتم أثناء تأدية العمل وبدون ان يؤثر ذلك على الخدمات التي يقدمها المعتصم أو المتظاهر على محيط عمله، فيقوم مثلا بربط شريط على ساعد يده ويكتب فيها (أنا متظاهر).
ويقول: أرجوا أن أرى هذا الرقي في التعبير ينتشر بيننا بدلا من تعطيل مصالح الآخرين و تعطيل مصالح الأمة. و التدرج في إيصال المطالب من خلال المرور بالقنوات ذات الاختصاص قبل الوصول لحالة التظاهر أو الاعتصام أمر ضروري يعكس احترام تسلسل السلطات، وفي ذات الوقت يبقى الباب مفتوحا أمام المواطن لان يتظاهر او يعتصم في حالة تجاهل المطالب المشروعة، او رفع المظالم الواقعة عليه.
ما أجمله من رقي وما أبرعها من دعوة تنم عن وعي حقيقي لدى هذا الشعب الذي تربى على فكر قائد فذ .
ولا أحد ينكر ان هناك الكثير من المطالب تحققت بفضل سعي عدد من الشباب في الحصول على حقا مشروعا ، بداية من الحصول على وظيفة أو حتى تعديل وضع في مؤسسته ، أو ترقية طال انتظارها.
كثيرون بعد إعلان جلالة السلطان عن توفير خمسين ألف وظيفة للشباب الباحث عن عمل ، تساءلوا أين كانت هذه الوظائف ، قبل الإعلان ، هل غيبت بفعل فاعل ، أم كانت خطة لتغييب هذه الجموع من الباحثين عن عمل.
وما زادني غضبا إن هناك باحثين عن عمل من حملة الماجستير بعد إعلان وزارة الخدمة المدنية أعداد الباحثين عن عمل والذين وصل تعدادهم لأكثر من 18 ألف باحث عن عمل، فلماذا كانوا في خانة الانتظار والبحث . ألم تكن هناك خططا لكل خريج . يفترض أن أي فرد أنهى الشهادة العامة ، ودخل تخصصا له منهج عمل واضح أو خطة بعد تخرجه . أين سيعمل وما حاجة البلاد لتخصصه . وهل هناك عجزا ما في جهة حكومية أو خاصة يمكن إن يشغلها بعد سنوات دراسته الجامعية.
أما إذا ظل الوضع على ما هو عليه ، فإن الأمر سيتكرر، وعلى الحكومة ان تضع منهج عمل واضح للمرحلة القادمة .
ولماذا لا نلحق كل طالب وهو على كرسي دراسته في موقع عمل أي نقول له انك بعد التخرج سوف تلتحق بهذه الوظيفة . وانه عليك التدرب خلال فترة الصيف مثلا في هذه المؤسسة . وبالتالي ستعرف الحكومة مدى حاجة كل مؤسسة من المخرجات سنويا . وهذا أيضا سيعطى نتائج باهرة في معرفة كم خريج سيلتحق بسوق العمل بعد تخرجه . كما يجب ان تقدم كل وزارة خطة واضحة من احتياجاتها السنوية من الأيدي العاملة خاصة من المخرجات التعليمية.
قبل أيام سمعت من مسؤول في وزارة الإسكان يطرق موضوعا عبر برنامج " من قرب" إذا لم تخن الذاكرة ويقدمه الزميل محمد المرجبي في التلفزيون ، حول النقص في عدد الموظفين في الوزارة خاصة المهندسين والمخططين . هذه الإشكالية للأسف تنم عن عدم وجود خطط سنوية واضحة لكل وزارة.
هناك الكثير من الأمور للأسف كانت واقفة وتنتظر الاعتماد المالي لها . سواء من حيث توفير الأراضي أو توصيل الخدمات لها. وهي كانت تحتاج لسنوات حتى يصلها خط هاتف أو طريق أو ماء أو كهرباء. وهذا أمر في غاية الأهمية. من حيث توصيل الخدمات للمناطق السكنية. بحيث أي مخطط يتم اعتماده يتم مباشرة توفير الخدمات له، حتى أنه لا يعطى أي مواطن أمر بناء إلا في حال اكتمال الخدمات. لأنني كمواطن حينما ادفع مبلغا من المال للحصول على الأرض ، فهذا يعني إنني أحصل على أرض بها كافة الخدمات مباشرة، دون الانتظار لسنوات إذا ما أردنا تنمية لكل شبر في بلادنا.
لذلك فإننا نحتاج إلى من يقود المؤسسات إلى طريق ذي رؤية واضحة ومخطط لها بطريقة علمية وليس أن تسير بشكل عشوائي . فمع كل تخطيط تتضح الرؤى والأهداف للمسيرة وتتحقق أهداف النهوض بهذه الأرض .
السبت، 7 مايو 2011
الأربعاء، 16 مارس 2011
السفينة العمانية وتسونامي العرب..!
لكوني خارج الأرض العمانية الغالية، طوال فترة الاعتصامات، فقد كنت قريبا، لسماع رجع الصدى بين عديد الزملاء والاشقاء لتعامل جلالة السلطان مع اعتصامات المتظاهرين المطالبين بالاصلاحات المشروعة وتحسين والوضع الاجتماعي لإنسان عمان .
نعم كانت الدهشة كبيرة مما حدث ويحدث على أرض عمان ، وكأن العدوى العربية من ثورات البوعزيزي انتقلت لأرضنا ، ولا يعلم أحد كيف ستأؤول نتائج هذه الأحداث على الخارطة العمانية ، خاصة بعد أربعين عاما من البناء والتنمية والشموخ، للإنسان العماني قيادة وشعبا ، والذي كان مضربا للأمثال بين أقرانه في دول الخليج من حيث دخوله سوق العمل العمل دون ترفع .
لكن مع مضي أربعين عاما ، كان لابد للفرد أن ينظر لما حوله، سواء من حيث تزايد أعداد الباحثين عن عمل ، أو ضعفا في سلم الرواتب في ظل تزايد غلاء المعيشة.
هذه الأحوال دفعت عددا من أبناء هذا الوطن للخروج معتصمين في عدد من مناطق السلطنة ، بغية إصلاحات مشروعة. ولكن قد تكون الصورة مهزوزة بعض الشئ في ظل دخول عصابات تخريبية شوهت المشهد العماني المطالب للاصلاح. ولكن فسر البعض بأنه كان لابد من هذه الأعمال ، لمزيد من التعاطي مع الأحداث ، رغم أن كل عمان رفضت وترفض أي تخريب للبناء التنموي، وأكدوا أنه نعم للأعتصامات والمطالبة بالاصلاحات المشروعة .
إلا أن كل هذا أثبت حكمة القائد المفدى في التعاطي مع مطالب شعبية مشروعة ، وكيف كان الهدوء يخيم على فكر القائد - على الرغم من الانزعاج من التخريب- إلا كل هذا أثبت أن القيادة العمانية نجحت بامتياز في قيادة مطالب الشعب لبر الأمان ، وهذا يؤكد حكمة فذة ، وواعية لنهج حكيم، فالقادة يتعاملون بشئ من بعد النظر في هكذا وضع انتقالي لمرحلة تشكل نقلة جديدة في الشارع العماني .
ومع النهج السامي لجلالة السلطان تحققت مطالب الشعب ، فتم تشكيل مجلس جديد للوزراء ، وإعطاء صلاحيات جديدة لمجلس عمان بما كفلها النظام الأساسي ، وأمر بتشكيل لجنة فنية لتعديل النظام الأساسي للدولة ، هذا بخلاف النظرة الأبوية الحنونة للقائد من حيث الأوامر السامية لتوفير العيش الكريم لإنسان، الذي أكد جلالته أنه فوق كل اعتبار. سواء من حيث زيادة معاشات فئة الضمان الاجتماعي بنسبة 100 في المئة أو زيادة معاشات فئة المتقاعدين، أو سن قانون جديد ، باستحداث علاوة غلاء معيشة لتعزيز مخصصات جميع الاجهزة العسكرية والامنية وكافة الوحدات الحكومية بما فيها تلك التي لا تخضع لنظام الخدمة المدنية.
كل هذه كانت نجاحات كبيرة وكانت محل إشادة وتقدير من الشعب ذاته، ومن الأشقاء ، للقيادة الحكيمة في قيادة سفينة الحضارة والتاريخ العمانية لبر الأمان بعيدا عن أمواج تسونامي الثورات العربية . فحفظ الله عمان وجلالة السلطان المفدى وأمد في عمره لشعبه وأرضه .
نعم كانت الدهشة كبيرة مما حدث ويحدث على أرض عمان ، وكأن العدوى العربية من ثورات البوعزيزي انتقلت لأرضنا ، ولا يعلم أحد كيف ستأؤول نتائج هذه الأحداث على الخارطة العمانية ، خاصة بعد أربعين عاما من البناء والتنمية والشموخ، للإنسان العماني قيادة وشعبا ، والذي كان مضربا للأمثال بين أقرانه في دول الخليج من حيث دخوله سوق العمل العمل دون ترفع .
لكن مع مضي أربعين عاما ، كان لابد للفرد أن ينظر لما حوله، سواء من حيث تزايد أعداد الباحثين عن عمل ، أو ضعفا في سلم الرواتب في ظل تزايد غلاء المعيشة.
هذه الأحوال دفعت عددا من أبناء هذا الوطن للخروج معتصمين في عدد من مناطق السلطنة ، بغية إصلاحات مشروعة. ولكن قد تكون الصورة مهزوزة بعض الشئ في ظل دخول عصابات تخريبية شوهت المشهد العماني المطالب للاصلاح. ولكن فسر البعض بأنه كان لابد من هذه الأعمال ، لمزيد من التعاطي مع الأحداث ، رغم أن كل عمان رفضت وترفض أي تخريب للبناء التنموي، وأكدوا أنه نعم للأعتصامات والمطالبة بالاصلاحات المشروعة .
إلا أن كل هذا أثبت حكمة القائد المفدى في التعاطي مع مطالب شعبية مشروعة ، وكيف كان الهدوء يخيم على فكر القائد - على الرغم من الانزعاج من التخريب- إلا كل هذا أثبت أن القيادة العمانية نجحت بامتياز في قيادة مطالب الشعب لبر الأمان ، وهذا يؤكد حكمة فذة ، وواعية لنهج حكيم، فالقادة يتعاملون بشئ من بعد النظر في هكذا وضع انتقالي لمرحلة تشكل نقلة جديدة في الشارع العماني .
ومع النهج السامي لجلالة السلطان تحققت مطالب الشعب ، فتم تشكيل مجلس جديد للوزراء ، وإعطاء صلاحيات جديدة لمجلس عمان بما كفلها النظام الأساسي ، وأمر بتشكيل لجنة فنية لتعديل النظام الأساسي للدولة ، هذا بخلاف النظرة الأبوية الحنونة للقائد من حيث الأوامر السامية لتوفير العيش الكريم لإنسان، الذي أكد جلالته أنه فوق كل اعتبار. سواء من حيث زيادة معاشات فئة الضمان الاجتماعي بنسبة 100 في المئة أو زيادة معاشات فئة المتقاعدين، أو سن قانون جديد ، باستحداث علاوة غلاء معيشة لتعزيز مخصصات جميع الاجهزة العسكرية والامنية وكافة الوحدات الحكومية بما فيها تلك التي لا تخضع لنظام الخدمة المدنية.
كل هذه كانت نجاحات كبيرة وكانت محل إشادة وتقدير من الشعب ذاته، ومن الأشقاء ، للقيادة الحكيمة في قيادة سفينة الحضارة والتاريخ العمانية لبر الأمان بعيدا عن أمواج تسونامي الثورات العربية . فحفظ الله عمان وجلالة السلطان المفدى وأمد في عمره لشعبه وأرضه .
الأزمات وفن إدارة المؤسسات ..!
حسب تعريف ويكيبيديا للإدارة " فهي عملية التخطيط واتخاذ الخطوات الصحيحة والمستمرة،المراقبة والتحكم بمصادر المؤسسات للوصول الى الأهداف المرجوة للمؤسسة . وذلك من خلال توظيف وتطوير والسيطرة على المصادر البشرية والمالية والمواد الخام والمصادر الفكرية والمعنوية ".
فلكل مؤسسة إدارة يفترض أن تحقق المعادلة، وتوافقا في الإدارة للمؤسسة من حيث النواحي الإدارية أو العملية، ولكن ما نراه في أوساط مؤسساتنا العامة والخاصة عدم وجود إدارات ناجحة حققت رضا الموظفين من جانب وأهداف المؤسسة من جانب آخر إلا البعض منها.
لذلك نرى سخطا شعبيا من قبل الرأي العام بصفة عامة، وموظفي هذه المؤسسات على وجه الخصوص .
وبلا شك فإن غياب قيادة قادرة على محاكاة الواقع، جعل وجود حراك بين هذه الفئات لتطالب بإقالة رأس المؤسسة، لعدم قدرته أو قدرتها على دراسة الواقع الذي يعيشه الشعب أو الموظفين .
إن التخبط الذي تعيشه عدد كبير من مؤسساتنا العامة والخاصة جعل حالة من عدم الرضا بين هذه الأوساط . وهو ما دفعهم للتظاهر ضد الوزير أو الوكيل أو الرئيس التنفيذي أو المدير العام ، بغية الدعوة لتعديل أوضاع العاملين أو ايجاد وظائف للمخرجات والباحثين عن عمل . وعمل إصلاحات داخل هذه المؤسسة أو تلك .
إن ترفع الوزير أو الرئيس التنفيذي عن معايشة واقع الحال في المؤسسة التي يديرها ينبئ عن ضعف في الإدارة، وإيجاد التقارب بين المسؤول والموظف. وهذا ما يشكل حالة من عدم الرضا في بيئة العمل . وما شهدناه طوال الأيام الماضية من حالة غليان ومطالب حقوقية مشروعة من قبل الموظفين، يؤكد حالة التنافر بين القيادة المؤسساتية وبقية الموظفين.
وكثير من المؤسسات تدخل في مراحل إعادة هيكلة، بغية تعديل وضع هذه المؤسسة أو تلك . ولكن يبدو إن ضعف القائمين على إدارة إعادة الهيكلة جعل المؤسسة تدور في حلقة مفرغة طوال السنوات الماضية. وهو ما جعل المؤسسة وإدارتها العليا تدخل في كل عام في هيكلة جديدة ، وهو ما يتسبب في ضعف المؤسسة داخليا وخارجيا . وان انشغال المؤسسة بعمليات الهيكلة المتواصلة في كل مرة شكل حالة من الإحباط الداخلي بين الموظفين على وجه الخصوص، وكذلك تردي حال هذه المؤسسة في سوق المنافسة ، فلم يعد لهذه المؤسسة إدارة واضحة في الدخول في السوق فتراها تفقد عملائها ، وتخسر في سوق الأوراق المالية ، وهو ما يكبد المساهمين خسائر كبيرة ، وان هذا التخبط في إدارة المؤسسة، يسهم في خروج العديد من الكوادر البشرية سواء للتقاعد بعدما سئموا من وضع المؤسسة أو بحثا عن بيئة أكثر نجاحا في سوق العمل.
إن ما نفتقده نحن في السلطنة غياب المقيمين أو المحكمين الحقيقيين لمثل هذه المؤسسات ، وان كل ما يتم محاباة لهذا أو ذاك، حتى في اجتماعات الجمعيات العمومية ، المساهمون يبحثون عن ربح مئة في المئة فقط ، دون الدخول في تفاصيل استثمارات الشركة أو المؤسسة ، وكيف يتم استثمار أموال المستثمرين في بيئة قد تحقق خسائر كبيرة لأموال المساهمين، دون ان تناقش أو يناقش المساهمون هذه الاستثمارات ، ودون الرجوع اليهم كمساهمين، أو حتى عدم محاسبة مجلس الإدارة عن هذه الخسائر ، خاصة وان المساهمون أو الجمعية العمومية قادرون على حجب الثقة عن مجلس الادارة أو الرئيس التنفيذي إذا لم يستطيعوا تحقيق نجاحا للمؤسسة داخليا أو خارجيا .
أما في حال وضع المؤسسات العامة كالوزارات والهيئات الحكومية، فقد يكون الحال أكثر خطورة ، لأن المسؤول في هذه الجهة يتم تعيينه بقرار سياسي ، وبالتالي الموظفين لا يملكون سلطة في تغيير مسؤولهم ، ولكن تجد بينهم حالة من التذمر ، وهو ما ينعكس على بيئة العمل الداخلية ، وترى أيضا أن هؤلاء الموظفين يتهيأؤون للحظة ما للوقوف في وجه ذلك المسؤول، عبر فرض شروطهم عليه من أجل تعديل وضع المؤسسة ، بداية من المطالبة برحيله من المؤسسة ، ومن ثم تعديل ما هو داخلها إداريا وماليا .
وان أصعب ما يطالب به الموظفون إقالة الوزير أو الوكيل أو حتى الرئيس التنفيذي أو المدير العام ، ففي هذه الحال تعيش المؤسسة في وضع صعب للغاية.
لذلك فعلى القيادة العليا أن تخلق قيادات قادرة على إدارة المؤسسات ، وفق أسس إدارية وعلمية ، تحقق في النهاية نجاحا للمؤسسة .
ويقول الباحثون ان من معايير النجاح في المؤسسة ازدياد أواصر المحبة والتفاهم بين أفرادها أولا ، وازدياد الاحترام والتقدير والتفاهم بين الأفراد والمدراء ومن ثم المستوى العام في تحقيق الأهداف المرسومة ثالثا.
فهل المسؤولون القائمون على مؤسساتنا يحققون هذه المعايير في اثناء إدارة المؤسسة التي هم على رأسها . لا أعتقد ، لأنه لو تم ذلك لما كانت كل هذه المطالب من موظفي الجهات المؤسساتية العامة والخاصة.
فلكل مؤسسة إدارة يفترض أن تحقق المعادلة، وتوافقا في الإدارة للمؤسسة من حيث النواحي الإدارية أو العملية، ولكن ما نراه في أوساط مؤسساتنا العامة والخاصة عدم وجود إدارات ناجحة حققت رضا الموظفين من جانب وأهداف المؤسسة من جانب آخر إلا البعض منها.
لذلك نرى سخطا شعبيا من قبل الرأي العام بصفة عامة، وموظفي هذه المؤسسات على وجه الخصوص .
وبلا شك فإن غياب قيادة قادرة على محاكاة الواقع، جعل وجود حراك بين هذه الفئات لتطالب بإقالة رأس المؤسسة، لعدم قدرته أو قدرتها على دراسة الواقع الذي يعيشه الشعب أو الموظفين .
إن التخبط الذي تعيشه عدد كبير من مؤسساتنا العامة والخاصة جعل حالة من عدم الرضا بين هذه الأوساط . وهو ما دفعهم للتظاهر ضد الوزير أو الوكيل أو الرئيس التنفيذي أو المدير العام ، بغية الدعوة لتعديل أوضاع العاملين أو ايجاد وظائف للمخرجات والباحثين عن عمل . وعمل إصلاحات داخل هذه المؤسسة أو تلك .
إن ترفع الوزير أو الرئيس التنفيذي عن معايشة واقع الحال في المؤسسة التي يديرها ينبئ عن ضعف في الإدارة، وإيجاد التقارب بين المسؤول والموظف. وهذا ما يشكل حالة من عدم الرضا في بيئة العمل . وما شهدناه طوال الأيام الماضية من حالة غليان ومطالب حقوقية مشروعة من قبل الموظفين، يؤكد حالة التنافر بين القيادة المؤسساتية وبقية الموظفين.
وكثير من المؤسسات تدخل في مراحل إعادة هيكلة، بغية تعديل وضع هذه المؤسسة أو تلك . ولكن يبدو إن ضعف القائمين على إدارة إعادة الهيكلة جعل المؤسسة تدور في حلقة مفرغة طوال السنوات الماضية. وهو ما جعل المؤسسة وإدارتها العليا تدخل في كل عام في هيكلة جديدة ، وهو ما يتسبب في ضعف المؤسسة داخليا وخارجيا . وان انشغال المؤسسة بعمليات الهيكلة المتواصلة في كل مرة شكل حالة من الإحباط الداخلي بين الموظفين على وجه الخصوص، وكذلك تردي حال هذه المؤسسة في سوق المنافسة ، فلم يعد لهذه المؤسسة إدارة واضحة في الدخول في السوق فتراها تفقد عملائها ، وتخسر في سوق الأوراق المالية ، وهو ما يكبد المساهمين خسائر كبيرة ، وان هذا التخبط في إدارة المؤسسة، يسهم في خروج العديد من الكوادر البشرية سواء للتقاعد بعدما سئموا من وضع المؤسسة أو بحثا عن بيئة أكثر نجاحا في سوق العمل.
إن ما نفتقده نحن في السلطنة غياب المقيمين أو المحكمين الحقيقيين لمثل هذه المؤسسات ، وان كل ما يتم محاباة لهذا أو ذاك، حتى في اجتماعات الجمعيات العمومية ، المساهمون يبحثون عن ربح مئة في المئة فقط ، دون الدخول في تفاصيل استثمارات الشركة أو المؤسسة ، وكيف يتم استثمار أموال المستثمرين في بيئة قد تحقق خسائر كبيرة لأموال المساهمين، دون ان تناقش أو يناقش المساهمون هذه الاستثمارات ، ودون الرجوع اليهم كمساهمين، أو حتى عدم محاسبة مجلس الإدارة عن هذه الخسائر ، خاصة وان المساهمون أو الجمعية العمومية قادرون على حجب الثقة عن مجلس الادارة أو الرئيس التنفيذي إذا لم يستطيعوا تحقيق نجاحا للمؤسسة داخليا أو خارجيا .
أما في حال وضع المؤسسات العامة كالوزارات والهيئات الحكومية، فقد يكون الحال أكثر خطورة ، لأن المسؤول في هذه الجهة يتم تعيينه بقرار سياسي ، وبالتالي الموظفين لا يملكون سلطة في تغيير مسؤولهم ، ولكن تجد بينهم حالة من التذمر ، وهو ما ينعكس على بيئة العمل الداخلية ، وترى أيضا أن هؤلاء الموظفين يتهيأؤون للحظة ما للوقوف في وجه ذلك المسؤول، عبر فرض شروطهم عليه من أجل تعديل وضع المؤسسة ، بداية من المطالبة برحيله من المؤسسة ، ومن ثم تعديل ما هو داخلها إداريا وماليا .
وان أصعب ما يطالب به الموظفون إقالة الوزير أو الوكيل أو حتى الرئيس التنفيذي أو المدير العام ، ففي هذه الحال تعيش المؤسسة في وضع صعب للغاية.
لذلك فعلى القيادة العليا أن تخلق قيادات قادرة على إدارة المؤسسات ، وفق أسس إدارية وعلمية ، تحقق في النهاية نجاحا للمؤسسة .
ويقول الباحثون ان من معايير النجاح في المؤسسة ازدياد أواصر المحبة والتفاهم بين أفرادها أولا ، وازدياد الاحترام والتقدير والتفاهم بين الأفراد والمدراء ومن ثم المستوى العام في تحقيق الأهداف المرسومة ثالثا.
فهل المسؤولون القائمون على مؤسساتنا يحققون هذه المعايير في اثناء إدارة المؤسسة التي هم على رأسها . لا أعتقد ، لأنه لو تم ذلك لما كانت كل هذه المطالب من موظفي الجهات المؤسساتية العامة والخاصة.
الاثنين، 7 مارس 2011
المراسيم السلطانية العمانية بتشكيل مجلس الوزراء
جلالة السلطان المعظم يصدر ثمانية مراسيم سلطانية قضى الاول باعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة جلالته على النحو الاتي : ـ
سمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائبا لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء .
ـ سمو السيد هيثم بن طارق أل سعيد وزيرا للتراث والثقافة .//
ـ السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزيرا لديوان البلاط السلطاني . ـ
الفريق سلطان بن محمد النعماني وزيرا للمكتب السلطاني . ـ
السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي وزيرا مسؤولا عن شؤون الدفاع . //
ـ السيد حمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي وزيرا للداخلية .
ـ يوسف بن علوي بن عبدالله وزيرا مسؤولا عن الشؤون الخارجية .
ـ الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزيرا للعدل .
ـ درويش بن اسماعيل بن علي البلوشي وزيرا مسؤولا عن الشؤون المالية . ـ الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزيرا للاوقاف والشؤون الدينية .//
- الدكتور محمد الرمحي وزيرا للنفط والغاز.
- حمد الراشدي وزيرا للإعلام .
- الدكتورة راوية البوسعيدية وزيرة للتعليم العالي.
- المهندس: علي بن مسعود السنيدي وزيرة للشؤون الرياضية .
- الشيخ محمد بن مرهون المعمري وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزيرا للإسكان .
- الشيخ عبدالله البكري وزيرا للقوى العاملة .
- الدكتور أحمد محمد السعيدي وزيرا للصحة.
الدكتورة مديحة الشيبانية وزيرة للتربية والتعليم .
- أحمد عبدالله الشحي وزيرا للبلديات الإقليمية وموارد المياه.
- الدكتور أحمد محمد الفطيسي وزيرا للنقل والاتصالات .
- الشيخ خالد بن عمر المرهون وزيرا للخدمة المدنية .
- الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزيرا للتجارة والصناعه.
- السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الدكتور : عبدالله بن محمد السعيدي وزيرا للشؤون القانونية.
- الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزيرا للسياحة .
- الدكتور : فؤاد جعفر ساجواني وزيرا للزراعة والثروة السمكية.
- محمد بن سالم التوبي وزيرا للشؤون المناخية .
- الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزيرا للتنمية الاجتماعية .
وقضى المرسوم السلطاني الثاني : بتعيين الشيخ الفضل بن محمد الحارثي أمينا عاما لمجلس الوزراء .
وقضى المرسوم الثالث بتعيين الشيخ ناصر بن هلال المعولي رئيسا لجهاز الرقابة المالية والإدارية بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الرابع بتعيين الدكتور رشيد الصافي الحريبي رئيسا لمجلس المناقصات بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الخامس بتعيين المهندس / محسن بن محمد علي الشيخ مستشارا بديوان البلاط السلطاني بمرتبة وزير.
وقضى المرسوم السادس بتعيين الدكتور عبدالملك بن عبدالل الهنائي مستشارا بوزارة المالية بذات درجته ومخصصاته المالية.
وقضى المرسوم السابع بتعيين الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية ؛ وتعيين الدكتور إسحاق بن أحمد بن محمد الرقيشي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة ..
فيما قضى الثامن بالغاء وزارة الاقتصاد الوطني وتتولى لجنة يشكلها مجلس الوزراء توزيع اختصاصاتها ومخصصاتها وموجوداتها وموظفيها.// العمانية
سمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائبا لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء .
ـ سمو السيد هيثم بن طارق أل سعيد وزيرا للتراث والثقافة .//
ـ السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزيرا لديوان البلاط السلطاني . ـ
الفريق سلطان بن محمد النعماني وزيرا للمكتب السلطاني . ـ
السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي وزيرا مسؤولا عن شؤون الدفاع . //
ـ السيد حمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي وزيرا للداخلية .
ـ يوسف بن علوي بن عبدالله وزيرا مسؤولا عن الشؤون الخارجية .
ـ الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزيرا للعدل .
ـ درويش بن اسماعيل بن علي البلوشي وزيرا مسؤولا عن الشؤون المالية . ـ الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزيرا للاوقاف والشؤون الدينية .//
- الدكتور محمد الرمحي وزيرا للنفط والغاز.
- حمد الراشدي وزيرا للإعلام .
- الدكتورة راوية البوسعيدية وزيرة للتعليم العالي.
- المهندس: علي بن مسعود السنيدي وزيرة للشؤون الرياضية .
- الشيخ محمد بن مرهون المعمري وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزيرا للإسكان .
- الشيخ عبدالله البكري وزيرا للقوى العاملة .
- الدكتور أحمد محمد السعيدي وزيرا للصحة.
الدكتورة مديحة الشيبانية وزيرة للتربية والتعليم .
- أحمد عبدالله الشحي وزيرا للبلديات الإقليمية وموارد المياه.
- الدكتور أحمد محمد الفطيسي وزيرا للنقل والاتصالات .
- الشيخ خالد بن عمر المرهون وزيرا للخدمة المدنية .
- الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزيرا للتجارة والصناعه.
- السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الدكتور : عبدالله بن محمد السعيدي وزيرا للشؤون القانونية.
- الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزيرا للسياحة .
- الدكتور : فؤاد جعفر ساجواني وزيرا للزراعة والثروة السمكية.
- محمد بن سالم التوبي وزيرا للشؤون المناخية .
- الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزيرا للتنمية الاجتماعية .
وقضى المرسوم السلطاني الثاني : بتعيين الشيخ الفضل بن محمد الحارثي أمينا عاما لمجلس الوزراء .
وقضى المرسوم الثالث بتعيين الشيخ ناصر بن هلال المعولي رئيسا لجهاز الرقابة المالية والإدارية بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الرابع بتعيين الدكتور رشيد الصافي الحريبي رئيسا لمجلس المناقصات بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الخامس بتعيين المهندس / محسن بن محمد علي الشيخ مستشارا بديوان البلاط السلطاني بمرتبة وزير.
وقضى المرسوم السادس بتعيين الدكتور عبدالملك بن عبدالل الهنائي مستشارا بوزارة المالية بذات درجته ومخصصاته المالية.
وقضى المرسوم السابع بتعيين الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية ؛ وتعيين الدكتور إسحاق بن أحمد بن محمد الرقيشي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة ..
فيما قضى الثامن بالغاء وزارة الاقتصاد الوطني وتتولى لجنة يشكلها مجلس الوزراء توزيع اختصاصاتها ومخصصاتها وموجوداتها وموظفيها.// العمانية
القيم الإنسانية في إدارة الشعوب ..!
يوم 27 فبراير 2011 لا نستطيع أن نطلق عليه ثورة ، إذا كانت هناك فقط مطالب لبداية عهد إصلاحات، وليس لسقوط نظام . كما تنادي بعض الشعوب العربية، بينما نحن لا نزال نعيش في بلاد تشهد مسيرة ونهج لبناء الأساس للأرض الفتية .
فخطط جلالة السلطان أربعين عاما منذ توليه مقاليد الحكم ، ولا يزال يؤدي أمانته ورسالته للشعب العماني ، فنقل البلاد من ظلام دامس كانت تعيشه ، وتخلف، بحيث ليس هناك مدارس سوى ثلاث ولا مراكز صحية أو مستشفيات ، ولا طرق معبدة ، ولا ولا ولا .
والحمد لله عمان اليوم بوجه مختلف ، بعد اكتمال البنية الأساسية .
ومع معطيات هذه المرحلة التي وصلت لها البلاد ، وتغير الكثير من السياسات في محيطنا، لم يعش العماني بمعزل عما يجري من حوله. وبعد الاحتفال بعيد الأربعين ، انتظر المواطن سن قوانين وتعديل أخرى ، وإصلاحات جديدة تتوافق مع روح المرحلة . وقد تكون هذه المرحلة تسارعت وتيرتها من حولنا ، فجاءت ثورة " بو عزيزي" لتقلب الطاولة ليس في عمان الهادئة ، بل في العالم العربي، فتبعتها ثورة شباب مصر ، ثم المطالبة بالاصلاحات في البحرين واليمن وليبيا. ووووو.
انجر بالتالي الانسان العماني وراء دوافع قناة الجزيرة ، التي باتت تدفع الشعوب لتغيير أنظمتها ، وهذا في حقيقة الأمر ليس إعلاما شفافا ، بل هذه سياسة ستدفع لها دولة المقر للجزيرة ثمنا باهظا في قادم الأيام.
عموما حراك الشعوب للمطالبة بالاصلاحات أمر طيب، بعد أن ظلت هذه الشعوب تدفع دمها وشبابها من أجل البناء . لكن يبدو أن بعض الأنظمة العربية لم تكن لتحرك ساكنا لولا ثورات الشباب ، التي تعبت من جحود الأنظمة ، وغياب حتى القيم الانسانية في إدارة الشعوب من قبل بعض أنظمتها.
لكن من هذه الأيام، أي مرحلة تحرك الشباب ، فلن تتراجع هذه الشعوب في تحريك المطالب ، وان كل مطالبها أن تعيش باحترام وتقدير من قبل أنظمتها .
كل مطالب الشباب تتركز حول محاسبة المفسدين ، وليس الاقتصار على العتاب ، نعم " كل ابن آدم خطاء" لكن "خير الخطائين التوابون". فهل نحن لدينا مسؤولون يتوبون من الانغماس في الفساد الإداري والمالي. بل في الحقيقة نرى أن هناك كثيرون تزداد ثرواتهم ، ونحن نعرف انهم لا يملكون شيئا قبل توليهم مسؤولية وزارة ما . فلماذا لا يسألون من أين لك هذا .
مطالب كثير من الناس لتشغيل الخريجين ، وفي عديد المرات أكدنا أن نسبة الباحثين عن عمل تزداد في بلادنا ، لكن لم يعر أحدا لمداد حبرنا .
فما هي قيمة مسؤول لا يستطيع أن يخلق وظيفة لخريج ، ولماذا لم نضع خطط سنوية للتوظيف . كما تقدم كل جهة مطالبها للميزانية العامة يجب أن تقدم خطة توظيف سنوية ، وتعلن في وسائل الإعلام .
اليوم بعد الأوامر السامية سيتم توظيف 50 ألفا ، فأين كانت هذه الوظائف ، لماذا كانت حبيسة الإدراج ، وكان كل مسؤول يتفضل على المواطن عند إعلان وظيفة. وقلنا في مرات عدة أننا في السلطنة أحسن من غيرها ، نظرا لنضوج فكر شبابنا ، للانخراط في أي عمل ، وهي ميزة نتفوق بها على غيرنا من دول الخليج ، وان أي وظيفة صغرت أو كبرت فهي وظيفة تدر دخلا لأسرة عمانية . ولكن ليس معنى ذلك أن تكون دخول هذه الوظائف 120 ريالا والآن 200 ريالا كراتب أدنى . كان يفترض ألا تقل عن 400 ريال كتشجيع للمواطن للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى الحكومة من اليوم أن توفق بين كافة المميزات بين القطاعين العام والخاص سواء في مميزات الرواتب أو الإجازات أو غيرها . فالكل سواسية في ميدان خدمة عمان .
نعم الحكومة اهتمت في الأربعين عاما ببناء البنية الأساسية ، ولكنها لم تغفل الانسان ، ولكن لم تهتم بالوضع الاجتماعي بشكل صحيح ، نعم نحتاج الى طرق ومدارس ومستشفيات ، وبناء مطارات وفنادق سياحية ، ولكن يجب أن تسير خطط التنمية جنبا الى جنب مع رفع الوضع الاجتماعي لإنسان عمان .
هنا على أرض عمان نسبة من الفقر ، البعض قد يكون يعيش تحت خط الفقر ، ومهما كانت هذه النسبة لكنها تؤثر في أمننا وحالنا .
لماذا حينما نكون على كرسي المسؤولية نفتقد معاني القيم الانسانية في إدارة شعوبنا، الشعب هو ذلك الانسان البسيط ، الذي ينظر له مسؤوله بكبرياء وتعالي ، أين الروح الاجتماعية السمحة للإنسان العماني ، أم أن المناصب تغير نفوس مسؤولينا .
أمرا مهما يجب أن تلتفت اليه الجهات المعنية ، وهو أن مجلس الشورى وسيطا بين الشعب والحكومة ، وإذا ظل دوره هكذا فإن لا فائدة من وجوده ، نعم هناك تغييرات حسب الأوامر السامية الأخيرة، وإعطاء مزيد من الصلاحيات، لكن يجب أيضا على المواطن الناخب ، أن ينتخب العضو الفاعل الذي يستطيع أن يخدم عمان وأبنائها ، فلا تعطوا صوتكم لمن يستطيع أن يشتري صوتكم بريال أو عشرة ريالات ، لأن هذا ليس لديه وطنية ، وإلا لما استغل وضعكم الاجتماعي .
كما أنه يجب أن يلعب الإعلام دورا هاما في المرحلة المقبلة في كشف الفساد ، في المؤسسة الحكومية، ويجب عدم كبت قلم الصحفي ، وانه يجب أن يقوم الإعلام بدوره في توصيل رسالته المهنية بشكل وسيط بين المواطن وولي الأمر. كان هناك برنامج " هذا الصباح" ولعب دورا في كثير من الأمور ، لكنه لجم صوته وخفف من حدة لهجته ، وحرية التعبير فيه . وبات شريكا في انتشار الفساد . لذلك على الإعلام أن يوسع حرية التعبير، حسب ما كفله النظام الأساسي، وقانون المطبوعات والنشر . إذن نحن اليوم أمام مرحلة يجب أن تنظر الحكومة الى القيم الانسانية في كيفية إدارة الشعوب ، وان الفرد المواطن تغير كثيرا إذا لم يكن تغييره 360 درجة فهو تغير على الأقل 180 درجة ، وهي كافية في أحداث انقلاب في سياسة الحكومة .
فخطط جلالة السلطان أربعين عاما منذ توليه مقاليد الحكم ، ولا يزال يؤدي أمانته ورسالته للشعب العماني ، فنقل البلاد من ظلام دامس كانت تعيشه ، وتخلف، بحيث ليس هناك مدارس سوى ثلاث ولا مراكز صحية أو مستشفيات ، ولا طرق معبدة ، ولا ولا ولا .
والحمد لله عمان اليوم بوجه مختلف ، بعد اكتمال البنية الأساسية .
ومع معطيات هذه المرحلة التي وصلت لها البلاد ، وتغير الكثير من السياسات في محيطنا، لم يعش العماني بمعزل عما يجري من حوله. وبعد الاحتفال بعيد الأربعين ، انتظر المواطن سن قوانين وتعديل أخرى ، وإصلاحات جديدة تتوافق مع روح المرحلة . وقد تكون هذه المرحلة تسارعت وتيرتها من حولنا ، فجاءت ثورة " بو عزيزي" لتقلب الطاولة ليس في عمان الهادئة ، بل في العالم العربي، فتبعتها ثورة شباب مصر ، ثم المطالبة بالاصلاحات في البحرين واليمن وليبيا. ووووو.
انجر بالتالي الانسان العماني وراء دوافع قناة الجزيرة ، التي باتت تدفع الشعوب لتغيير أنظمتها ، وهذا في حقيقة الأمر ليس إعلاما شفافا ، بل هذه سياسة ستدفع لها دولة المقر للجزيرة ثمنا باهظا في قادم الأيام.
عموما حراك الشعوب للمطالبة بالاصلاحات أمر طيب، بعد أن ظلت هذه الشعوب تدفع دمها وشبابها من أجل البناء . لكن يبدو أن بعض الأنظمة العربية لم تكن لتحرك ساكنا لولا ثورات الشباب ، التي تعبت من جحود الأنظمة ، وغياب حتى القيم الانسانية في إدارة الشعوب من قبل بعض أنظمتها.
لكن من هذه الأيام، أي مرحلة تحرك الشباب ، فلن تتراجع هذه الشعوب في تحريك المطالب ، وان كل مطالبها أن تعيش باحترام وتقدير من قبل أنظمتها .
كل مطالب الشباب تتركز حول محاسبة المفسدين ، وليس الاقتصار على العتاب ، نعم " كل ابن آدم خطاء" لكن "خير الخطائين التوابون". فهل نحن لدينا مسؤولون يتوبون من الانغماس في الفساد الإداري والمالي. بل في الحقيقة نرى أن هناك كثيرون تزداد ثرواتهم ، ونحن نعرف انهم لا يملكون شيئا قبل توليهم مسؤولية وزارة ما . فلماذا لا يسألون من أين لك هذا .
مطالب كثير من الناس لتشغيل الخريجين ، وفي عديد المرات أكدنا أن نسبة الباحثين عن عمل تزداد في بلادنا ، لكن لم يعر أحدا لمداد حبرنا .
فما هي قيمة مسؤول لا يستطيع أن يخلق وظيفة لخريج ، ولماذا لم نضع خطط سنوية للتوظيف . كما تقدم كل جهة مطالبها للميزانية العامة يجب أن تقدم خطة توظيف سنوية ، وتعلن في وسائل الإعلام .
اليوم بعد الأوامر السامية سيتم توظيف 50 ألفا ، فأين كانت هذه الوظائف ، لماذا كانت حبيسة الإدراج ، وكان كل مسؤول يتفضل على المواطن عند إعلان وظيفة. وقلنا في مرات عدة أننا في السلطنة أحسن من غيرها ، نظرا لنضوج فكر شبابنا ، للانخراط في أي عمل ، وهي ميزة نتفوق بها على غيرنا من دول الخليج ، وان أي وظيفة صغرت أو كبرت فهي وظيفة تدر دخلا لأسرة عمانية . ولكن ليس معنى ذلك أن تكون دخول هذه الوظائف 120 ريالا والآن 200 ريالا كراتب أدنى . كان يفترض ألا تقل عن 400 ريال كتشجيع للمواطن للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى الحكومة من اليوم أن توفق بين كافة المميزات بين القطاعين العام والخاص سواء في مميزات الرواتب أو الإجازات أو غيرها . فالكل سواسية في ميدان خدمة عمان .
نعم الحكومة اهتمت في الأربعين عاما ببناء البنية الأساسية ، ولكنها لم تغفل الانسان ، ولكن لم تهتم بالوضع الاجتماعي بشكل صحيح ، نعم نحتاج الى طرق ومدارس ومستشفيات ، وبناء مطارات وفنادق سياحية ، ولكن يجب أن تسير خطط التنمية جنبا الى جنب مع رفع الوضع الاجتماعي لإنسان عمان .
هنا على أرض عمان نسبة من الفقر ، البعض قد يكون يعيش تحت خط الفقر ، ومهما كانت هذه النسبة لكنها تؤثر في أمننا وحالنا .
لماذا حينما نكون على كرسي المسؤولية نفتقد معاني القيم الانسانية في إدارة شعوبنا، الشعب هو ذلك الانسان البسيط ، الذي ينظر له مسؤوله بكبرياء وتعالي ، أين الروح الاجتماعية السمحة للإنسان العماني ، أم أن المناصب تغير نفوس مسؤولينا .
أمرا مهما يجب أن تلتفت اليه الجهات المعنية ، وهو أن مجلس الشورى وسيطا بين الشعب والحكومة ، وإذا ظل دوره هكذا فإن لا فائدة من وجوده ، نعم هناك تغييرات حسب الأوامر السامية الأخيرة، وإعطاء مزيد من الصلاحيات، لكن يجب أيضا على المواطن الناخب ، أن ينتخب العضو الفاعل الذي يستطيع أن يخدم عمان وأبنائها ، فلا تعطوا صوتكم لمن يستطيع أن يشتري صوتكم بريال أو عشرة ريالات ، لأن هذا ليس لديه وطنية ، وإلا لما استغل وضعكم الاجتماعي .
كما أنه يجب أن يلعب الإعلام دورا هاما في المرحلة المقبلة في كشف الفساد ، في المؤسسة الحكومية، ويجب عدم كبت قلم الصحفي ، وانه يجب أن يقوم الإعلام بدوره في توصيل رسالته المهنية بشكل وسيط بين المواطن وولي الأمر. كان هناك برنامج " هذا الصباح" ولعب دورا في كثير من الأمور ، لكنه لجم صوته وخفف من حدة لهجته ، وحرية التعبير فيه . وبات شريكا في انتشار الفساد . لذلك على الإعلام أن يوسع حرية التعبير، حسب ما كفله النظام الأساسي، وقانون المطبوعات والنشر . إذن نحن اليوم أمام مرحلة يجب أن تنظر الحكومة الى القيم الانسانية في كيفية إدارة الشعوب ، وان الفرد المواطن تغير كثيرا إذا لم يكن تغييره 360 درجة فهو تغير على الأقل 180 درجة ، وهي كافية في أحداث انقلاب في سياسة الحكومة .
الاثنين، 28 فبراير 2011
مواطنون يكدحون ومسؤولون يكرمون
التكريم حق للموظف الذي يجد ويجتهد، وكذلك الحال بالنسبة للمسؤول الذي يعمل . ولكن لكل واحد دور في بيئة العمل .
إلا أن الموظف دوره يتعاظم أكثر في بيئة العمل ، وهو من يشكل عامل النجاح في تلك الجهة سواء مؤسسة حكومية أو خاصة. إلا أن الموظف راتبه أقل من المدير والوكيل والوزير ، وعلاوته أقل ، ولكن هو من يسير العمل، هو المنفذ بينما المسؤول يخطط ، والنجاح في النهاية يحسب للمسؤول وليس لذلك الموظف . إذا تأخر الموظف تمت محاسبته أما المسؤول فيأتي الدوام براحته ويذهب براحته . المسؤول لديه " منسق" يطبع له أوراقه ويرتب ملفاته وينظم مواعيده . حتى أن لديه موظفا يقود سيارته وينقل أولاده للمدرسة، ويذهب بدلا منه لسوق السمك ويتبضع عنه . المسؤول تكتب له كلمته التي سيلقيها في الحفل الذي يكون برعايته، وتصرف له بدلات عدة حتى علاوة عامل المنزل على حساب الحكومة أو الشركة ، ومصاريف أولاده في المدارس الخاصة من جيب الحكومة ، وحينما يسافر في رحلة عمل يحجز له على الدرجة الأولى . فلماذا كل هذا يقدم لشخص المسؤول الكبير ، بينما الموظف كل شيء ضده . فلذلك الشعب يريد إسقاط النظام لأنه بات لديه زكام من جبروت السلطة وظلمها له . ولماذا لا يتساوى كل موظف سواء صغيرا أو كبيرا في الحقوق الوظيفية ، ما دام الجميع يعمل للوطن . أليس من حق الموظف علاوة دراسة لأولاده في المدارس الخاصة ، أم أن المدارس الخاصة لأولاد كبار المسؤولين ، والمدارس الحكومية لعامة الشعب، أليس له حق علاوة خادمة منزل ، وتذكرة سنوية له ولاسرته للتمتع باجازته سواء في الداخل أو الخارج. ولماذا لا يعطى الموظف علاوة نقل مثلما تصرف للوزير والرئيس التنفيذي . أليس سعر البترول واحد أليس تعرفة الكهرباء وحدة ، أليس فاتورة الهاتف موحدة . أليس وأليس وأليس ، أسئلة يطرحها كل مواطن .
لذلك هذا المواطن يريد إسقاط نظامه، أو يطالب بإصلاحات، لان حقه مهضوم في وطنه، وخيرات بلاده تصرف بغير عدالة .
القانون يقول المواطنون سواسية ، لكن ما يمارس ضده يشكل غبنا عليه وعلى وطنه ، الذي يحميه برموش عينيه، ويفديه بحياته.
الجندي هو من يسهر على الحدود ، وأمام بوابات القصور وبيوت كبار المسؤولين ، وهو من يحمي الوطن في السلم والحرب. والموطف هو من يسهر حتى إصدار الجريدة بينما المسؤول نائما في بيته ، والموظف هو من يقدم آخر موجز أنباء في الإذاعة والتلفزيون، بينما الوزير والوكيل في سبات فوق فراشهم، والموظف هو من يوصل التيار الكهربائي إذا انقطع وهو من يوصل الكابلات الهاتفية إذا قطعت ، بينما الرئيس التنفيذي مشغولا في أعماله الخاصة، والشرطي هو من يخطط حوادث الحريق والسير ، وكبار القادة والضباط في غرف العمليات جالسون أو في بيوتهم ، والعامل هو من يرتب غرف الفنادق، بينما المدير العام ساهرا مع شلة اصداقائه، وعامل محطة الوقود هو من يعبئ الوقود في المركبات ويستنشق مشتقات تلك السموم ، بينما الرئيس التنفيذي وصاحب المحطة الوزير والشيخ والوكيل هائما في ملذاته، والموظف يقود الشاحنات ويخلص المعاملات ، ويصرف الرواتب ، ويجرد الحسابات ، ويسوق للبلاد وينظم المعارض، ويستقبل الضيوف ، بينما كبار المسؤولين بعيدا عن بيئة العمل، فأليس من حقه عيشة كريمة، وحال كحال المسؤول الكبير .
الى متى سوف يلجم لسان حال المواطن ، والى متى ستظل عينيه مغلقة عن خيرات بلاده، وهي تصرف بغير وجه حق هنا وهناك على أناس لا يزيدون شأنا عنه وعن دوره في خدمة وطنه. فلماذا توزع سيارات فارهة ومئات الألوف على مسؤولين شاركوا في جولة وطنية، هدفها خدمة الوطن وهو دور يجب أن يقوم به الوزير وبقية المسؤولين كجزء من مسؤولياتهم المنوطة، بينما الموظف البسيط يصرف له الفتات. ولماذا توزع أفخم السيارات على كبار المسؤولين مع كل عيد وطني ، بينما "قد" يمنح المواطن علاوة لا تكفي لشراء " جونية" بصل في زمن الغلاء. ولماذا يمنح كبار المسؤولين قطع أراض بآلاف الامتار ، بينما المواطن العادي " قد" تتفضل عليه بقطعه في أحد "سيوح" البلاد، وبين بطون الجبال، وكأنها قدمت له شيئا يجب أن يشكر حكومته عليه، ولماذا يمنع المواطن من حفر بئر في منزله بداعي الحفاظ على المخزون المائي للبلاد، بينما الوزير والشيخ والوكيل وكبار القوم، يحفرون "رقا" لزراعة حديقة ترفيهية في منزل كل واحد، أو لحوض سباحة لسهرة خاصة، تتراقص حولها "الغواني"، أليس هذا يضر المخزون الجوفي ، أم أن المواطن العادي فقط هو من يتسبب في جفاف باطن الأرض.
أن هكذا حال وعدم توزيع عادل لثروة البلاد، يشكل حنقا لدى كل مواطن ، لذلك فهذا المواطن تدفعه وطنيته للحفاظ على ثروة بلاده ، بحيث يجد منها نصيبا كحال أي مسؤول . بحيث يكون التكريم العادل يشمل الجميع في ظل خدمة الجميع لأرض الوطن ، وان المواطن الكادح ينتظر تكريمه كما يكرم كبار المسؤولين وعلية القوم.
إلا أن الموظف دوره يتعاظم أكثر في بيئة العمل ، وهو من يشكل عامل النجاح في تلك الجهة سواء مؤسسة حكومية أو خاصة. إلا أن الموظف راتبه أقل من المدير والوكيل والوزير ، وعلاوته أقل ، ولكن هو من يسير العمل، هو المنفذ بينما المسؤول يخطط ، والنجاح في النهاية يحسب للمسؤول وليس لذلك الموظف . إذا تأخر الموظف تمت محاسبته أما المسؤول فيأتي الدوام براحته ويذهب براحته . المسؤول لديه " منسق" يطبع له أوراقه ويرتب ملفاته وينظم مواعيده . حتى أن لديه موظفا يقود سيارته وينقل أولاده للمدرسة، ويذهب بدلا منه لسوق السمك ويتبضع عنه . المسؤول تكتب له كلمته التي سيلقيها في الحفل الذي يكون برعايته، وتصرف له بدلات عدة حتى علاوة عامل المنزل على حساب الحكومة أو الشركة ، ومصاريف أولاده في المدارس الخاصة من جيب الحكومة ، وحينما يسافر في رحلة عمل يحجز له على الدرجة الأولى . فلماذا كل هذا يقدم لشخص المسؤول الكبير ، بينما الموظف كل شيء ضده . فلذلك الشعب يريد إسقاط النظام لأنه بات لديه زكام من جبروت السلطة وظلمها له . ولماذا لا يتساوى كل موظف سواء صغيرا أو كبيرا في الحقوق الوظيفية ، ما دام الجميع يعمل للوطن . أليس من حق الموظف علاوة دراسة لأولاده في المدارس الخاصة ، أم أن المدارس الخاصة لأولاد كبار المسؤولين ، والمدارس الحكومية لعامة الشعب، أليس له حق علاوة خادمة منزل ، وتذكرة سنوية له ولاسرته للتمتع باجازته سواء في الداخل أو الخارج. ولماذا لا يعطى الموظف علاوة نقل مثلما تصرف للوزير والرئيس التنفيذي . أليس سعر البترول واحد أليس تعرفة الكهرباء وحدة ، أليس فاتورة الهاتف موحدة . أليس وأليس وأليس ، أسئلة يطرحها كل مواطن .
لذلك هذا المواطن يريد إسقاط نظامه، أو يطالب بإصلاحات، لان حقه مهضوم في وطنه، وخيرات بلاده تصرف بغير عدالة .
القانون يقول المواطنون سواسية ، لكن ما يمارس ضده يشكل غبنا عليه وعلى وطنه ، الذي يحميه برموش عينيه، ويفديه بحياته.
الجندي هو من يسهر على الحدود ، وأمام بوابات القصور وبيوت كبار المسؤولين ، وهو من يحمي الوطن في السلم والحرب. والموطف هو من يسهر حتى إصدار الجريدة بينما المسؤول نائما في بيته ، والموظف هو من يقدم آخر موجز أنباء في الإذاعة والتلفزيون، بينما الوزير والوكيل في سبات فوق فراشهم، والموظف هو من يوصل التيار الكهربائي إذا انقطع وهو من يوصل الكابلات الهاتفية إذا قطعت ، بينما الرئيس التنفيذي مشغولا في أعماله الخاصة، والشرطي هو من يخطط حوادث الحريق والسير ، وكبار القادة والضباط في غرف العمليات جالسون أو في بيوتهم ، والعامل هو من يرتب غرف الفنادق، بينما المدير العام ساهرا مع شلة اصداقائه، وعامل محطة الوقود هو من يعبئ الوقود في المركبات ويستنشق مشتقات تلك السموم ، بينما الرئيس التنفيذي وصاحب المحطة الوزير والشيخ والوكيل هائما في ملذاته، والموظف يقود الشاحنات ويخلص المعاملات ، ويصرف الرواتب ، ويجرد الحسابات ، ويسوق للبلاد وينظم المعارض، ويستقبل الضيوف ، بينما كبار المسؤولين بعيدا عن بيئة العمل، فأليس من حقه عيشة كريمة، وحال كحال المسؤول الكبير .
الى متى سوف يلجم لسان حال المواطن ، والى متى ستظل عينيه مغلقة عن خيرات بلاده، وهي تصرف بغير وجه حق هنا وهناك على أناس لا يزيدون شأنا عنه وعن دوره في خدمة وطنه. فلماذا توزع سيارات فارهة ومئات الألوف على مسؤولين شاركوا في جولة وطنية، هدفها خدمة الوطن وهو دور يجب أن يقوم به الوزير وبقية المسؤولين كجزء من مسؤولياتهم المنوطة، بينما الموظف البسيط يصرف له الفتات. ولماذا توزع أفخم السيارات على كبار المسؤولين مع كل عيد وطني ، بينما "قد" يمنح المواطن علاوة لا تكفي لشراء " جونية" بصل في زمن الغلاء. ولماذا يمنح كبار المسؤولين قطع أراض بآلاف الامتار ، بينما المواطن العادي " قد" تتفضل عليه بقطعه في أحد "سيوح" البلاد، وبين بطون الجبال، وكأنها قدمت له شيئا يجب أن يشكر حكومته عليه، ولماذا يمنع المواطن من حفر بئر في منزله بداعي الحفاظ على المخزون المائي للبلاد، بينما الوزير والشيخ والوكيل وكبار القوم، يحفرون "رقا" لزراعة حديقة ترفيهية في منزل كل واحد، أو لحوض سباحة لسهرة خاصة، تتراقص حولها "الغواني"، أليس هذا يضر المخزون الجوفي ، أم أن المواطن العادي فقط هو من يتسبب في جفاف باطن الأرض.
أن هكذا حال وعدم توزيع عادل لثروة البلاد، يشكل حنقا لدى كل مواطن ، لذلك فهذا المواطن تدفعه وطنيته للحفاظ على ثروة بلاده ، بحيث يجد منها نصيبا كحال أي مسؤول . بحيث يكون التكريم العادل يشمل الجميع في ظل خدمة الجميع لأرض الوطن ، وان المواطن الكادح ينتظر تكريمه كما يكرم كبار المسؤولين وعلية القوم.
الأحد، 6 فبراير 2011
المفسدون في الأرض .. !
تتابع الأنباء من عالمنا العربي، بل من الشارع العربي، المحكوم بالسجن تحت وطأة حكام مفسدون وسلطات ومسؤولين يعشش فوق نهجهم وإدارتهم لشؤون البلاد الفساد.
كانت بداية الشرارة من تونس، التي ودعت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت ثورة الياسمين على يد محاربها بوعزيزي، التي ألهبت الشارع التونسي، وتحولت معها الشعوب العربية، إلى حالة من الغليان.
اليوم نرى ما نرى ونتابع عبر الفضائيات العربية والدولية، مصر بيت العرب، تتحول إلى كتلة من لهب، ثورة غضب بدأت تحرق كل من كان يعيش تحت عباءة سلطة الفساد. ثلاثون عاما وجد الشعب المصري، نفسه يعيش على يد سلطة لا تعرف سوى القتل والقهر، بينما المقربون ينعمون بخير الأرض. هل يموت الإنسان في مصر وهي بلد الخيرات ، وهي البيت الذي يحتضن الشعوب العربية. مصر امة العرب، تعيش اليوم، في وضع لا تحسد عليه، ثورة الشباب الباحث عن لقمة عيشه، وعن وظيفة، بعد أن تعذر عليه العيش، فلم يكن أمامه سوى انتفاضة تقض مضجع حاكمه العسكري وعلى مسؤوليه، الذين اتخموا بثروات مصر المحروسة. مسؤولين تسابقوا لنهب أراضي مصر السياحية والزراعية. مصر الجمهورية منذ ثلاثين عاما، تحكم بقبضة من حديد من رجل عسكري، لا يريد ان يتزحزح عن كرسي الحكم، لا بل يريد توريث حكمه لابنه، وحسب الروايات أول من فر من مصر، وحط رحاله مع أفراد عائلته في بلاد الضباب. أين هم المسؤولون المصريون الذين نهبوا مصر، لماذا لم يخرج شجعانا منهم أمام الرأي العام. الكل منهم أدار هدير ماكينات طائراته الخاصة وتوجه إلى خارج مصر بعد أن امتصوا دماء الشعوب.
إن كلمة الرئيس المصري، انتظرها الشارع العربي والمصري لعلها تنقذ مصر، من الفوضى ولكن لماذا تأخر، كما ساهم في تأخر مصر اقتصاديا واجتماعيا بفضل حكمه وقبضته العسكرية غير المجدية في القرن الحادي العشرين.
لماذا لم يعين مبارك نائبا له قبل سنوات، لماذا انتظر مصر تحترق كما هي اليوم، انتشر فيها البلطجية، والحرامية. إن العين لتدمع لما وصلت إلى مصر الغالية في قلوبنا، مصر التي تعلمنا من شعبها، ومنها، لماذا وصلت إلى هذه المرحلة، هل هو نظام الحكم الفاسد، هل الإدارة السيئة التي تدير هكذا بلاد، إنني أقف مع الشعب المصري العزيز، في ثورة الغضب، ونقولها كفاية، من حكم نهب خيرات مصر. فليرحل المفسدون في الأرض عنها جميعا سواء في مصر أو البلاد العربية.
إن ثورة تونس والآن مصر، ومن بعدها، ستجعل المفسدون يعيدون أوراقهم، ولن تقبل الشعوب العربية من اليوم وصاعدا، سياسة كهذه السياسة. يجب أن تتغير دساتير الأمة العربية، فنحن لسنا عبيدا لحكام مفسدون، يديرون البلاد خمسين وثلاثين عاما، وكأن هذه البلدان خلقت باسمهم، وينهبون خيراتها وكأنها ملك لهم ولأفراد أسرتهم.
من اليوم ستتواصل الثورات الشعبية العربية، لتعيد التوازن للشارع العربي، الذي انتظر وانتظر، ولكن للانتظار وقت، وللرحيل أيضا وقت، وحان الوقت لرحيل المفسدون في الأرض عن الأرض العربية.
إن الشعوب العربية، لا تزال تأن تحت وطأة عدد من المفسدين، ولكن سيأتي الدور عليهم واحدا تلو الأخر، فلن تنتظر الشعوب العربية، أكثر مما انتظرت. فجاء دورها لتسجل لنفسها لحظة في اتخاذ القرار الحاسم، لإدارة شؤون البلاد، وتقنن السلطات، في يد من يعبثون ويفسدون على أرضها.
إن عمليات السلب والنهب التي نتابعها عبر شاشات التلفزة الدولية، لا شك أن الأنظمة العربية السلطوية، ساهمت في كل هذه الفوضى، لأنها كانت تقبض بيد من حديد، واليوم، لم يعد يهمها، شيئا فتحترق البلاد من بعدي، هكذا يفكرون. أو لماذا انتظر الرئيس المصري، حتى هذه اللحظة، لتعيين، شخص نائبا له، بعد ثلاثين عاما، لماذا لم يفكر لهذه اللحظة في مصر، كيف انتظر، وكيف ساهم في وصول مصر لهذه الحالة من الغليان. قانون طوارئ منذ ثلاثين عاما، أي بلاد هذه، التي تحكم بهكذا حكم، أين التنمية، أين النمو الاقتصادي، أين التنمية الاجتماعية للشعب المصري. لماذا لم يدر الرئيس مبارك، هذا الشعب ليكون الشعب الأفضل بين الشعوب العربية. لماذا يزداد الفقر في مصر كل عام دون غيرها من البلاد العربية.
أيها الحكام العرب المفسدون في الأرض، انتظروا دوركم، أو ارحلوا قبل أن تكون قبضة رقابكم، بين يدي الشعوب التي قهرت بسبب سياساتكم، ونهبكم لخيراتها.
كانت بداية الشرارة من تونس، التي ودعت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت ثورة الياسمين على يد محاربها بوعزيزي، التي ألهبت الشارع التونسي، وتحولت معها الشعوب العربية، إلى حالة من الغليان.
اليوم نرى ما نرى ونتابع عبر الفضائيات العربية والدولية، مصر بيت العرب، تتحول إلى كتلة من لهب، ثورة غضب بدأت تحرق كل من كان يعيش تحت عباءة سلطة الفساد. ثلاثون عاما وجد الشعب المصري، نفسه يعيش على يد سلطة لا تعرف سوى القتل والقهر، بينما المقربون ينعمون بخير الأرض. هل يموت الإنسان في مصر وهي بلد الخيرات ، وهي البيت الذي يحتضن الشعوب العربية. مصر امة العرب، تعيش اليوم، في وضع لا تحسد عليه، ثورة الشباب الباحث عن لقمة عيشه، وعن وظيفة، بعد أن تعذر عليه العيش، فلم يكن أمامه سوى انتفاضة تقض مضجع حاكمه العسكري وعلى مسؤوليه، الذين اتخموا بثروات مصر المحروسة. مسؤولين تسابقوا لنهب أراضي مصر السياحية والزراعية. مصر الجمهورية منذ ثلاثين عاما، تحكم بقبضة من حديد من رجل عسكري، لا يريد ان يتزحزح عن كرسي الحكم، لا بل يريد توريث حكمه لابنه، وحسب الروايات أول من فر من مصر، وحط رحاله مع أفراد عائلته في بلاد الضباب. أين هم المسؤولون المصريون الذين نهبوا مصر، لماذا لم يخرج شجعانا منهم أمام الرأي العام. الكل منهم أدار هدير ماكينات طائراته الخاصة وتوجه إلى خارج مصر بعد أن امتصوا دماء الشعوب.
إن كلمة الرئيس المصري، انتظرها الشارع العربي والمصري لعلها تنقذ مصر، من الفوضى ولكن لماذا تأخر، كما ساهم في تأخر مصر اقتصاديا واجتماعيا بفضل حكمه وقبضته العسكرية غير المجدية في القرن الحادي العشرين.
لماذا لم يعين مبارك نائبا له قبل سنوات، لماذا انتظر مصر تحترق كما هي اليوم، انتشر فيها البلطجية، والحرامية. إن العين لتدمع لما وصلت إلى مصر الغالية في قلوبنا، مصر التي تعلمنا من شعبها، ومنها، لماذا وصلت إلى هذه المرحلة، هل هو نظام الحكم الفاسد، هل الإدارة السيئة التي تدير هكذا بلاد، إنني أقف مع الشعب المصري العزيز، في ثورة الغضب، ونقولها كفاية، من حكم نهب خيرات مصر. فليرحل المفسدون في الأرض عنها جميعا سواء في مصر أو البلاد العربية.
إن ثورة تونس والآن مصر، ومن بعدها، ستجعل المفسدون يعيدون أوراقهم، ولن تقبل الشعوب العربية من اليوم وصاعدا، سياسة كهذه السياسة. يجب أن تتغير دساتير الأمة العربية، فنحن لسنا عبيدا لحكام مفسدون، يديرون البلاد خمسين وثلاثين عاما، وكأن هذه البلدان خلقت باسمهم، وينهبون خيراتها وكأنها ملك لهم ولأفراد أسرتهم.
من اليوم ستتواصل الثورات الشعبية العربية، لتعيد التوازن للشارع العربي، الذي انتظر وانتظر، ولكن للانتظار وقت، وللرحيل أيضا وقت، وحان الوقت لرحيل المفسدون في الأرض عن الأرض العربية.
إن الشعوب العربية، لا تزال تأن تحت وطأة عدد من المفسدين، ولكن سيأتي الدور عليهم واحدا تلو الأخر، فلن تنتظر الشعوب العربية، أكثر مما انتظرت. فجاء دورها لتسجل لنفسها لحظة في اتخاذ القرار الحاسم، لإدارة شؤون البلاد، وتقنن السلطات، في يد من يعبثون ويفسدون على أرضها.
إن عمليات السلب والنهب التي نتابعها عبر شاشات التلفزة الدولية، لا شك أن الأنظمة العربية السلطوية، ساهمت في كل هذه الفوضى، لأنها كانت تقبض بيد من حديد، واليوم، لم يعد يهمها، شيئا فتحترق البلاد من بعدي، هكذا يفكرون. أو لماذا انتظر الرئيس المصري، حتى هذه اللحظة، لتعيين، شخص نائبا له، بعد ثلاثين عاما، لماذا لم يفكر لهذه اللحظة في مصر، كيف انتظر، وكيف ساهم في وصول مصر لهذه الحالة من الغليان. قانون طوارئ منذ ثلاثين عاما، أي بلاد هذه، التي تحكم بهكذا حكم، أين التنمية، أين النمو الاقتصادي، أين التنمية الاجتماعية للشعب المصري. لماذا لم يدر الرئيس مبارك، هذا الشعب ليكون الشعب الأفضل بين الشعوب العربية. لماذا يزداد الفقر في مصر كل عام دون غيرها من البلاد العربية.
أيها الحكام العرب المفسدون في الأرض، انتظروا دوركم، أو ارحلوا قبل أن تكون قبضة رقابكم، بين يدي الشعوب التي قهرت بسبب سياساتكم، ونهبكم لخيراتها.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)