جلالة السلطان المعظم يصدر ثمانية مراسيم سلطانية قضى الاول باعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة جلالته على النحو الاتي : ـ
سمو السيد فهد بن محمود ال سعيد نائبا لرئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء .
ـ سمو السيد هيثم بن طارق أل سعيد وزيرا للتراث والثقافة .//
ـ السيد خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزيرا لديوان البلاط السلطاني . ـ
الفريق سلطان بن محمد النعماني وزيرا للمكتب السلطاني . ـ
السيد بدر بن سعود بن حارب البوسعيدي وزيرا مسؤولا عن شؤون الدفاع . //
ـ السيد حمود بن فيصل بن سعيد البوسعيدي وزيرا للداخلية .
ـ يوسف بن علوي بن عبدالله وزيرا مسؤولا عن الشؤون الخارجية .
ـ الشيخ محمد بن عبدالله بن زاهر الهنائي وزيرا للعدل .
ـ درويش بن اسماعيل بن علي البلوشي وزيرا مسؤولا عن الشؤون المالية . ـ الشيخ عبدالله بن محمد بن عبدالله السالمي وزيرا للاوقاف والشؤون الدينية .//
- الدكتور محمد الرمحي وزيرا للنفط والغاز.
- حمد الراشدي وزيرا للإعلام .
- الدكتورة راوية البوسعيدية وزيرة للتعليم العالي.
- المهندس: علي بن مسعود السنيدي وزيرة للشؤون الرياضية .
- الشيخ محمد بن مرهون المعمري وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الشيخ سيف بن محمد الشبيبي وزيرا للإسكان .
- الشيخ عبدالله البكري وزيرا للقوى العاملة .
- الدكتور أحمد محمد السعيدي وزيرا للصحة.
الدكتورة مديحة الشيبانية وزيرة للتربية والتعليم .
- أحمد عبدالله الشحي وزيرا للبلديات الإقليمية وموارد المياه.
- الدكتور أحمد محمد الفطيسي وزيرا للنقل والاتصالات .
- الشيخ خالد بن عمر المرهون وزيرا للخدمة المدنية .
- الشيخ سعد بن محمد المرضوف السعدي وزيرا للتجارة والصناعه.
- السيد سعود بن هلال البوسعيدي وزيرا للدولة ومحافظ ظفار.
- الدكتور : عبدالله بن محمد السعيدي وزيرا للشؤون القانونية.
- الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي وزيرا للسياحة .
- الدكتور : فؤاد جعفر ساجواني وزيرا للزراعة والثروة السمكية.
- محمد بن سالم التوبي وزيرا للشؤون المناخية .
- الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزيرا للتنمية الاجتماعية .
وقضى المرسوم السلطاني الثاني : بتعيين الشيخ الفضل بن محمد الحارثي أمينا عاما لمجلس الوزراء .
وقضى المرسوم الثالث بتعيين الشيخ ناصر بن هلال المعولي رئيسا لجهاز الرقابة المالية والإدارية بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الرابع بتعيين الدكتور رشيد الصافي الحريبي رئيسا لمجلس المناقصات بمرتبة وزير.
- وقضى المرسوم الخامس بتعيين المهندس / محسن بن محمد علي الشيخ مستشارا بديوان البلاط السلطاني بمرتبة وزير.
وقضى المرسوم السادس بتعيين الدكتور عبدالملك بن عبدالل الهنائي مستشارا بوزارة المالية بذات درجته ومخصصاته المالية.
وقضى المرسوم السابع بتعيين الدكتور حمد بن سعيد بن سليمان العوفي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للثروة السمكية ؛ وتعيين الدكتور إسحاق بن أحمد بن محمد الرقيشي وكيلا لوزارة الزراعة والثروة السمكية للزراعة ..
فيما قضى الثامن بالغاء وزارة الاقتصاد الوطني وتتولى لجنة يشكلها مجلس الوزراء توزيع اختصاصاتها ومخصصاتها وموجوداتها وموظفيها.// العمانية
الاثنين، 7 مارس 2011
القيم الإنسانية في إدارة الشعوب ..!
يوم 27 فبراير 2011 لا نستطيع أن نطلق عليه ثورة ، إذا كانت هناك فقط مطالب لبداية عهد إصلاحات، وليس لسقوط نظام . كما تنادي بعض الشعوب العربية، بينما نحن لا نزال نعيش في بلاد تشهد مسيرة ونهج لبناء الأساس للأرض الفتية .
فخطط جلالة السلطان أربعين عاما منذ توليه مقاليد الحكم ، ولا يزال يؤدي أمانته ورسالته للشعب العماني ، فنقل البلاد من ظلام دامس كانت تعيشه ، وتخلف، بحيث ليس هناك مدارس سوى ثلاث ولا مراكز صحية أو مستشفيات ، ولا طرق معبدة ، ولا ولا ولا .
والحمد لله عمان اليوم بوجه مختلف ، بعد اكتمال البنية الأساسية .
ومع معطيات هذه المرحلة التي وصلت لها البلاد ، وتغير الكثير من السياسات في محيطنا، لم يعش العماني بمعزل عما يجري من حوله. وبعد الاحتفال بعيد الأربعين ، انتظر المواطن سن قوانين وتعديل أخرى ، وإصلاحات جديدة تتوافق مع روح المرحلة . وقد تكون هذه المرحلة تسارعت وتيرتها من حولنا ، فجاءت ثورة " بو عزيزي" لتقلب الطاولة ليس في عمان الهادئة ، بل في العالم العربي، فتبعتها ثورة شباب مصر ، ثم المطالبة بالاصلاحات في البحرين واليمن وليبيا. ووووو.
انجر بالتالي الانسان العماني وراء دوافع قناة الجزيرة ، التي باتت تدفع الشعوب لتغيير أنظمتها ، وهذا في حقيقة الأمر ليس إعلاما شفافا ، بل هذه سياسة ستدفع لها دولة المقر للجزيرة ثمنا باهظا في قادم الأيام.
عموما حراك الشعوب للمطالبة بالاصلاحات أمر طيب، بعد أن ظلت هذه الشعوب تدفع دمها وشبابها من أجل البناء . لكن يبدو أن بعض الأنظمة العربية لم تكن لتحرك ساكنا لولا ثورات الشباب ، التي تعبت من جحود الأنظمة ، وغياب حتى القيم الانسانية في إدارة الشعوب من قبل بعض أنظمتها.
لكن من هذه الأيام، أي مرحلة تحرك الشباب ، فلن تتراجع هذه الشعوب في تحريك المطالب ، وان كل مطالبها أن تعيش باحترام وتقدير من قبل أنظمتها .
كل مطالب الشباب تتركز حول محاسبة المفسدين ، وليس الاقتصار على العتاب ، نعم " كل ابن آدم خطاء" لكن "خير الخطائين التوابون". فهل نحن لدينا مسؤولون يتوبون من الانغماس في الفساد الإداري والمالي. بل في الحقيقة نرى أن هناك كثيرون تزداد ثرواتهم ، ونحن نعرف انهم لا يملكون شيئا قبل توليهم مسؤولية وزارة ما . فلماذا لا يسألون من أين لك هذا .
مطالب كثير من الناس لتشغيل الخريجين ، وفي عديد المرات أكدنا أن نسبة الباحثين عن عمل تزداد في بلادنا ، لكن لم يعر أحدا لمداد حبرنا .
فما هي قيمة مسؤول لا يستطيع أن يخلق وظيفة لخريج ، ولماذا لم نضع خطط سنوية للتوظيف . كما تقدم كل جهة مطالبها للميزانية العامة يجب أن تقدم خطة توظيف سنوية ، وتعلن في وسائل الإعلام .
اليوم بعد الأوامر السامية سيتم توظيف 50 ألفا ، فأين كانت هذه الوظائف ، لماذا كانت حبيسة الإدراج ، وكان كل مسؤول يتفضل على المواطن عند إعلان وظيفة. وقلنا في مرات عدة أننا في السلطنة أحسن من غيرها ، نظرا لنضوج فكر شبابنا ، للانخراط في أي عمل ، وهي ميزة نتفوق بها على غيرنا من دول الخليج ، وان أي وظيفة صغرت أو كبرت فهي وظيفة تدر دخلا لأسرة عمانية . ولكن ليس معنى ذلك أن تكون دخول هذه الوظائف 120 ريالا والآن 200 ريالا كراتب أدنى . كان يفترض ألا تقل عن 400 ريال كتشجيع للمواطن للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى الحكومة من اليوم أن توفق بين كافة المميزات بين القطاعين العام والخاص سواء في مميزات الرواتب أو الإجازات أو غيرها . فالكل سواسية في ميدان خدمة عمان .
نعم الحكومة اهتمت في الأربعين عاما ببناء البنية الأساسية ، ولكنها لم تغفل الانسان ، ولكن لم تهتم بالوضع الاجتماعي بشكل صحيح ، نعم نحتاج الى طرق ومدارس ومستشفيات ، وبناء مطارات وفنادق سياحية ، ولكن يجب أن تسير خطط التنمية جنبا الى جنب مع رفع الوضع الاجتماعي لإنسان عمان .
هنا على أرض عمان نسبة من الفقر ، البعض قد يكون يعيش تحت خط الفقر ، ومهما كانت هذه النسبة لكنها تؤثر في أمننا وحالنا .
لماذا حينما نكون على كرسي المسؤولية نفتقد معاني القيم الانسانية في إدارة شعوبنا، الشعب هو ذلك الانسان البسيط ، الذي ينظر له مسؤوله بكبرياء وتعالي ، أين الروح الاجتماعية السمحة للإنسان العماني ، أم أن المناصب تغير نفوس مسؤولينا .
أمرا مهما يجب أن تلتفت اليه الجهات المعنية ، وهو أن مجلس الشورى وسيطا بين الشعب والحكومة ، وإذا ظل دوره هكذا فإن لا فائدة من وجوده ، نعم هناك تغييرات حسب الأوامر السامية الأخيرة، وإعطاء مزيد من الصلاحيات، لكن يجب أيضا على المواطن الناخب ، أن ينتخب العضو الفاعل الذي يستطيع أن يخدم عمان وأبنائها ، فلا تعطوا صوتكم لمن يستطيع أن يشتري صوتكم بريال أو عشرة ريالات ، لأن هذا ليس لديه وطنية ، وإلا لما استغل وضعكم الاجتماعي .
كما أنه يجب أن يلعب الإعلام دورا هاما في المرحلة المقبلة في كشف الفساد ، في المؤسسة الحكومية، ويجب عدم كبت قلم الصحفي ، وانه يجب أن يقوم الإعلام بدوره في توصيل رسالته المهنية بشكل وسيط بين المواطن وولي الأمر. كان هناك برنامج " هذا الصباح" ولعب دورا في كثير من الأمور ، لكنه لجم صوته وخفف من حدة لهجته ، وحرية التعبير فيه . وبات شريكا في انتشار الفساد . لذلك على الإعلام أن يوسع حرية التعبير، حسب ما كفله النظام الأساسي، وقانون المطبوعات والنشر . إذن نحن اليوم أمام مرحلة يجب أن تنظر الحكومة الى القيم الانسانية في كيفية إدارة الشعوب ، وان الفرد المواطن تغير كثيرا إذا لم يكن تغييره 360 درجة فهو تغير على الأقل 180 درجة ، وهي كافية في أحداث انقلاب في سياسة الحكومة .
فخطط جلالة السلطان أربعين عاما منذ توليه مقاليد الحكم ، ولا يزال يؤدي أمانته ورسالته للشعب العماني ، فنقل البلاد من ظلام دامس كانت تعيشه ، وتخلف، بحيث ليس هناك مدارس سوى ثلاث ولا مراكز صحية أو مستشفيات ، ولا طرق معبدة ، ولا ولا ولا .
والحمد لله عمان اليوم بوجه مختلف ، بعد اكتمال البنية الأساسية .
ومع معطيات هذه المرحلة التي وصلت لها البلاد ، وتغير الكثير من السياسات في محيطنا، لم يعش العماني بمعزل عما يجري من حوله. وبعد الاحتفال بعيد الأربعين ، انتظر المواطن سن قوانين وتعديل أخرى ، وإصلاحات جديدة تتوافق مع روح المرحلة . وقد تكون هذه المرحلة تسارعت وتيرتها من حولنا ، فجاءت ثورة " بو عزيزي" لتقلب الطاولة ليس في عمان الهادئة ، بل في العالم العربي، فتبعتها ثورة شباب مصر ، ثم المطالبة بالاصلاحات في البحرين واليمن وليبيا. ووووو.
انجر بالتالي الانسان العماني وراء دوافع قناة الجزيرة ، التي باتت تدفع الشعوب لتغيير أنظمتها ، وهذا في حقيقة الأمر ليس إعلاما شفافا ، بل هذه سياسة ستدفع لها دولة المقر للجزيرة ثمنا باهظا في قادم الأيام.
عموما حراك الشعوب للمطالبة بالاصلاحات أمر طيب، بعد أن ظلت هذه الشعوب تدفع دمها وشبابها من أجل البناء . لكن يبدو أن بعض الأنظمة العربية لم تكن لتحرك ساكنا لولا ثورات الشباب ، التي تعبت من جحود الأنظمة ، وغياب حتى القيم الانسانية في إدارة الشعوب من قبل بعض أنظمتها.
لكن من هذه الأيام، أي مرحلة تحرك الشباب ، فلن تتراجع هذه الشعوب في تحريك المطالب ، وان كل مطالبها أن تعيش باحترام وتقدير من قبل أنظمتها .
كل مطالب الشباب تتركز حول محاسبة المفسدين ، وليس الاقتصار على العتاب ، نعم " كل ابن آدم خطاء" لكن "خير الخطائين التوابون". فهل نحن لدينا مسؤولون يتوبون من الانغماس في الفساد الإداري والمالي. بل في الحقيقة نرى أن هناك كثيرون تزداد ثرواتهم ، ونحن نعرف انهم لا يملكون شيئا قبل توليهم مسؤولية وزارة ما . فلماذا لا يسألون من أين لك هذا .
مطالب كثير من الناس لتشغيل الخريجين ، وفي عديد المرات أكدنا أن نسبة الباحثين عن عمل تزداد في بلادنا ، لكن لم يعر أحدا لمداد حبرنا .
فما هي قيمة مسؤول لا يستطيع أن يخلق وظيفة لخريج ، ولماذا لم نضع خطط سنوية للتوظيف . كما تقدم كل جهة مطالبها للميزانية العامة يجب أن تقدم خطة توظيف سنوية ، وتعلن في وسائل الإعلام .
اليوم بعد الأوامر السامية سيتم توظيف 50 ألفا ، فأين كانت هذه الوظائف ، لماذا كانت حبيسة الإدراج ، وكان كل مسؤول يتفضل على المواطن عند إعلان وظيفة. وقلنا في مرات عدة أننا في السلطنة أحسن من غيرها ، نظرا لنضوج فكر شبابنا ، للانخراط في أي عمل ، وهي ميزة نتفوق بها على غيرنا من دول الخليج ، وان أي وظيفة صغرت أو كبرت فهي وظيفة تدر دخلا لأسرة عمانية . ولكن ليس معنى ذلك أن تكون دخول هذه الوظائف 120 ريالا والآن 200 ريالا كراتب أدنى . كان يفترض ألا تقل عن 400 ريال كتشجيع للمواطن للعمل في مؤسسات القطاع الخاص.
وعلى الحكومة من اليوم أن توفق بين كافة المميزات بين القطاعين العام والخاص سواء في مميزات الرواتب أو الإجازات أو غيرها . فالكل سواسية في ميدان خدمة عمان .
نعم الحكومة اهتمت في الأربعين عاما ببناء البنية الأساسية ، ولكنها لم تغفل الانسان ، ولكن لم تهتم بالوضع الاجتماعي بشكل صحيح ، نعم نحتاج الى طرق ومدارس ومستشفيات ، وبناء مطارات وفنادق سياحية ، ولكن يجب أن تسير خطط التنمية جنبا الى جنب مع رفع الوضع الاجتماعي لإنسان عمان .
هنا على أرض عمان نسبة من الفقر ، البعض قد يكون يعيش تحت خط الفقر ، ومهما كانت هذه النسبة لكنها تؤثر في أمننا وحالنا .
لماذا حينما نكون على كرسي المسؤولية نفتقد معاني القيم الانسانية في إدارة شعوبنا، الشعب هو ذلك الانسان البسيط ، الذي ينظر له مسؤوله بكبرياء وتعالي ، أين الروح الاجتماعية السمحة للإنسان العماني ، أم أن المناصب تغير نفوس مسؤولينا .
أمرا مهما يجب أن تلتفت اليه الجهات المعنية ، وهو أن مجلس الشورى وسيطا بين الشعب والحكومة ، وإذا ظل دوره هكذا فإن لا فائدة من وجوده ، نعم هناك تغييرات حسب الأوامر السامية الأخيرة، وإعطاء مزيد من الصلاحيات، لكن يجب أيضا على المواطن الناخب ، أن ينتخب العضو الفاعل الذي يستطيع أن يخدم عمان وأبنائها ، فلا تعطوا صوتكم لمن يستطيع أن يشتري صوتكم بريال أو عشرة ريالات ، لأن هذا ليس لديه وطنية ، وإلا لما استغل وضعكم الاجتماعي .
كما أنه يجب أن يلعب الإعلام دورا هاما في المرحلة المقبلة في كشف الفساد ، في المؤسسة الحكومية، ويجب عدم كبت قلم الصحفي ، وانه يجب أن يقوم الإعلام بدوره في توصيل رسالته المهنية بشكل وسيط بين المواطن وولي الأمر. كان هناك برنامج " هذا الصباح" ولعب دورا في كثير من الأمور ، لكنه لجم صوته وخفف من حدة لهجته ، وحرية التعبير فيه . وبات شريكا في انتشار الفساد . لذلك على الإعلام أن يوسع حرية التعبير، حسب ما كفله النظام الأساسي، وقانون المطبوعات والنشر . إذن نحن اليوم أمام مرحلة يجب أن تنظر الحكومة الى القيم الانسانية في كيفية إدارة الشعوب ، وان الفرد المواطن تغير كثيرا إذا لم يكن تغييره 360 درجة فهو تغير على الأقل 180 درجة ، وهي كافية في أحداث انقلاب في سياسة الحكومة .
الاثنين، 28 فبراير 2011
مواطنون يكدحون ومسؤولون يكرمون
التكريم حق للموظف الذي يجد ويجتهد، وكذلك الحال بالنسبة للمسؤول الذي يعمل . ولكن لكل واحد دور في بيئة العمل .
إلا أن الموظف دوره يتعاظم أكثر في بيئة العمل ، وهو من يشكل عامل النجاح في تلك الجهة سواء مؤسسة حكومية أو خاصة. إلا أن الموظف راتبه أقل من المدير والوكيل والوزير ، وعلاوته أقل ، ولكن هو من يسير العمل، هو المنفذ بينما المسؤول يخطط ، والنجاح في النهاية يحسب للمسؤول وليس لذلك الموظف . إذا تأخر الموظف تمت محاسبته أما المسؤول فيأتي الدوام براحته ويذهب براحته . المسؤول لديه " منسق" يطبع له أوراقه ويرتب ملفاته وينظم مواعيده . حتى أن لديه موظفا يقود سيارته وينقل أولاده للمدرسة، ويذهب بدلا منه لسوق السمك ويتبضع عنه . المسؤول تكتب له كلمته التي سيلقيها في الحفل الذي يكون برعايته، وتصرف له بدلات عدة حتى علاوة عامل المنزل على حساب الحكومة أو الشركة ، ومصاريف أولاده في المدارس الخاصة من جيب الحكومة ، وحينما يسافر في رحلة عمل يحجز له على الدرجة الأولى . فلماذا كل هذا يقدم لشخص المسؤول الكبير ، بينما الموظف كل شيء ضده . فلذلك الشعب يريد إسقاط النظام لأنه بات لديه زكام من جبروت السلطة وظلمها له . ولماذا لا يتساوى كل موظف سواء صغيرا أو كبيرا في الحقوق الوظيفية ، ما دام الجميع يعمل للوطن . أليس من حق الموظف علاوة دراسة لأولاده في المدارس الخاصة ، أم أن المدارس الخاصة لأولاد كبار المسؤولين ، والمدارس الحكومية لعامة الشعب، أليس له حق علاوة خادمة منزل ، وتذكرة سنوية له ولاسرته للتمتع باجازته سواء في الداخل أو الخارج. ولماذا لا يعطى الموظف علاوة نقل مثلما تصرف للوزير والرئيس التنفيذي . أليس سعر البترول واحد أليس تعرفة الكهرباء وحدة ، أليس فاتورة الهاتف موحدة . أليس وأليس وأليس ، أسئلة يطرحها كل مواطن .
لذلك هذا المواطن يريد إسقاط نظامه، أو يطالب بإصلاحات، لان حقه مهضوم في وطنه، وخيرات بلاده تصرف بغير عدالة .
القانون يقول المواطنون سواسية ، لكن ما يمارس ضده يشكل غبنا عليه وعلى وطنه ، الذي يحميه برموش عينيه، ويفديه بحياته.
الجندي هو من يسهر على الحدود ، وأمام بوابات القصور وبيوت كبار المسؤولين ، وهو من يحمي الوطن في السلم والحرب. والموطف هو من يسهر حتى إصدار الجريدة بينما المسؤول نائما في بيته ، والموظف هو من يقدم آخر موجز أنباء في الإذاعة والتلفزيون، بينما الوزير والوكيل في سبات فوق فراشهم، والموظف هو من يوصل التيار الكهربائي إذا انقطع وهو من يوصل الكابلات الهاتفية إذا قطعت ، بينما الرئيس التنفيذي مشغولا في أعماله الخاصة، والشرطي هو من يخطط حوادث الحريق والسير ، وكبار القادة والضباط في غرف العمليات جالسون أو في بيوتهم ، والعامل هو من يرتب غرف الفنادق، بينما المدير العام ساهرا مع شلة اصداقائه، وعامل محطة الوقود هو من يعبئ الوقود في المركبات ويستنشق مشتقات تلك السموم ، بينما الرئيس التنفيذي وصاحب المحطة الوزير والشيخ والوكيل هائما في ملذاته، والموظف يقود الشاحنات ويخلص المعاملات ، ويصرف الرواتب ، ويجرد الحسابات ، ويسوق للبلاد وينظم المعارض، ويستقبل الضيوف ، بينما كبار المسؤولين بعيدا عن بيئة العمل، فأليس من حقه عيشة كريمة، وحال كحال المسؤول الكبير .
الى متى سوف يلجم لسان حال المواطن ، والى متى ستظل عينيه مغلقة عن خيرات بلاده، وهي تصرف بغير وجه حق هنا وهناك على أناس لا يزيدون شأنا عنه وعن دوره في خدمة وطنه. فلماذا توزع سيارات فارهة ومئات الألوف على مسؤولين شاركوا في جولة وطنية، هدفها خدمة الوطن وهو دور يجب أن يقوم به الوزير وبقية المسؤولين كجزء من مسؤولياتهم المنوطة، بينما الموظف البسيط يصرف له الفتات. ولماذا توزع أفخم السيارات على كبار المسؤولين مع كل عيد وطني ، بينما "قد" يمنح المواطن علاوة لا تكفي لشراء " جونية" بصل في زمن الغلاء. ولماذا يمنح كبار المسؤولين قطع أراض بآلاف الامتار ، بينما المواطن العادي " قد" تتفضل عليه بقطعه في أحد "سيوح" البلاد، وبين بطون الجبال، وكأنها قدمت له شيئا يجب أن يشكر حكومته عليه، ولماذا يمنع المواطن من حفر بئر في منزله بداعي الحفاظ على المخزون المائي للبلاد، بينما الوزير والشيخ والوكيل وكبار القوم، يحفرون "رقا" لزراعة حديقة ترفيهية في منزل كل واحد، أو لحوض سباحة لسهرة خاصة، تتراقص حولها "الغواني"، أليس هذا يضر المخزون الجوفي ، أم أن المواطن العادي فقط هو من يتسبب في جفاف باطن الأرض.
أن هكذا حال وعدم توزيع عادل لثروة البلاد، يشكل حنقا لدى كل مواطن ، لذلك فهذا المواطن تدفعه وطنيته للحفاظ على ثروة بلاده ، بحيث يجد منها نصيبا كحال أي مسؤول . بحيث يكون التكريم العادل يشمل الجميع في ظل خدمة الجميع لأرض الوطن ، وان المواطن الكادح ينتظر تكريمه كما يكرم كبار المسؤولين وعلية القوم.
إلا أن الموظف دوره يتعاظم أكثر في بيئة العمل ، وهو من يشكل عامل النجاح في تلك الجهة سواء مؤسسة حكومية أو خاصة. إلا أن الموظف راتبه أقل من المدير والوكيل والوزير ، وعلاوته أقل ، ولكن هو من يسير العمل، هو المنفذ بينما المسؤول يخطط ، والنجاح في النهاية يحسب للمسؤول وليس لذلك الموظف . إذا تأخر الموظف تمت محاسبته أما المسؤول فيأتي الدوام براحته ويذهب براحته . المسؤول لديه " منسق" يطبع له أوراقه ويرتب ملفاته وينظم مواعيده . حتى أن لديه موظفا يقود سيارته وينقل أولاده للمدرسة، ويذهب بدلا منه لسوق السمك ويتبضع عنه . المسؤول تكتب له كلمته التي سيلقيها في الحفل الذي يكون برعايته، وتصرف له بدلات عدة حتى علاوة عامل المنزل على حساب الحكومة أو الشركة ، ومصاريف أولاده في المدارس الخاصة من جيب الحكومة ، وحينما يسافر في رحلة عمل يحجز له على الدرجة الأولى . فلماذا كل هذا يقدم لشخص المسؤول الكبير ، بينما الموظف كل شيء ضده . فلذلك الشعب يريد إسقاط النظام لأنه بات لديه زكام من جبروت السلطة وظلمها له . ولماذا لا يتساوى كل موظف سواء صغيرا أو كبيرا في الحقوق الوظيفية ، ما دام الجميع يعمل للوطن . أليس من حق الموظف علاوة دراسة لأولاده في المدارس الخاصة ، أم أن المدارس الخاصة لأولاد كبار المسؤولين ، والمدارس الحكومية لعامة الشعب، أليس له حق علاوة خادمة منزل ، وتذكرة سنوية له ولاسرته للتمتع باجازته سواء في الداخل أو الخارج. ولماذا لا يعطى الموظف علاوة نقل مثلما تصرف للوزير والرئيس التنفيذي . أليس سعر البترول واحد أليس تعرفة الكهرباء وحدة ، أليس فاتورة الهاتف موحدة . أليس وأليس وأليس ، أسئلة يطرحها كل مواطن .
لذلك هذا المواطن يريد إسقاط نظامه، أو يطالب بإصلاحات، لان حقه مهضوم في وطنه، وخيرات بلاده تصرف بغير عدالة .
القانون يقول المواطنون سواسية ، لكن ما يمارس ضده يشكل غبنا عليه وعلى وطنه ، الذي يحميه برموش عينيه، ويفديه بحياته.
الجندي هو من يسهر على الحدود ، وأمام بوابات القصور وبيوت كبار المسؤولين ، وهو من يحمي الوطن في السلم والحرب. والموطف هو من يسهر حتى إصدار الجريدة بينما المسؤول نائما في بيته ، والموظف هو من يقدم آخر موجز أنباء في الإذاعة والتلفزيون، بينما الوزير والوكيل في سبات فوق فراشهم، والموظف هو من يوصل التيار الكهربائي إذا انقطع وهو من يوصل الكابلات الهاتفية إذا قطعت ، بينما الرئيس التنفيذي مشغولا في أعماله الخاصة، والشرطي هو من يخطط حوادث الحريق والسير ، وكبار القادة والضباط في غرف العمليات جالسون أو في بيوتهم ، والعامل هو من يرتب غرف الفنادق، بينما المدير العام ساهرا مع شلة اصداقائه، وعامل محطة الوقود هو من يعبئ الوقود في المركبات ويستنشق مشتقات تلك السموم ، بينما الرئيس التنفيذي وصاحب المحطة الوزير والشيخ والوكيل هائما في ملذاته، والموظف يقود الشاحنات ويخلص المعاملات ، ويصرف الرواتب ، ويجرد الحسابات ، ويسوق للبلاد وينظم المعارض، ويستقبل الضيوف ، بينما كبار المسؤولين بعيدا عن بيئة العمل، فأليس من حقه عيشة كريمة، وحال كحال المسؤول الكبير .
الى متى سوف يلجم لسان حال المواطن ، والى متى ستظل عينيه مغلقة عن خيرات بلاده، وهي تصرف بغير وجه حق هنا وهناك على أناس لا يزيدون شأنا عنه وعن دوره في خدمة وطنه. فلماذا توزع سيارات فارهة ومئات الألوف على مسؤولين شاركوا في جولة وطنية، هدفها خدمة الوطن وهو دور يجب أن يقوم به الوزير وبقية المسؤولين كجزء من مسؤولياتهم المنوطة، بينما الموظف البسيط يصرف له الفتات. ولماذا توزع أفخم السيارات على كبار المسؤولين مع كل عيد وطني ، بينما "قد" يمنح المواطن علاوة لا تكفي لشراء " جونية" بصل في زمن الغلاء. ولماذا يمنح كبار المسؤولين قطع أراض بآلاف الامتار ، بينما المواطن العادي " قد" تتفضل عليه بقطعه في أحد "سيوح" البلاد، وبين بطون الجبال، وكأنها قدمت له شيئا يجب أن يشكر حكومته عليه، ولماذا يمنع المواطن من حفر بئر في منزله بداعي الحفاظ على المخزون المائي للبلاد، بينما الوزير والشيخ والوكيل وكبار القوم، يحفرون "رقا" لزراعة حديقة ترفيهية في منزل كل واحد، أو لحوض سباحة لسهرة خاصة، تتراقص حولها "الغواني"، أليس هذا يضر المخزون الجوفي ، أم أن المواطن العادي فقط هو من يتسبب في جفاف باطن الأرض.
أن هكذا حال وعدم توزيع عادل لثروة البلاد، يشكل حنقا لدى كل مواطن ، لذلك فهذا المواطن تدفعه وطنيته للحفاظ على ثروة بلاده ، بحيث يجد منها نصيبا كحال أي مسؤول . بحيث يكون التكريم العادل يشمل الجميع في ظل خدمة الجميع لأرض الوطن ، وان المواطن الكادح ينتظر تكريمه كما يكرم كبار المسؤولين وعلية القوم.
الأحد، 6 فبراير 2011
المفسدون في الأرض .. !
تتابع الأنباء من عالمنا العربي، بل من الشارع العربي، المحكوم بالسجن تحت وطأة حكام مفسدون وسلطات ومسؤولين يعشش فوق نهجهم وإدارتهم لشؤون البلاد الفساد.
كانت بداية الشرارة من تونس، التي ودعت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت ثورة الياسمين على يد محاربها بوعزيزي، التي ألهبت الشارع التونسي، وتحولت معها الشعوب العربية، إلى حالة من الغليان.
اليوم نرى ما نرى ونتابع عبر الفضائيات العربية والدولية، مصر بيت العرب، تتحول إلى كتلة من لهب، ثورة غضب بدأت تحرق كل من كان يعيش تحت عباءة سلطة الفساد. ثلاثون عاما وجد الشعب المصري، نفسه يعيش على يد سلطة لا تعرف سوى القتل والقهر، بينما المقربون ينعمون بخير الأرض. هل يموت الإنسان في مصر وهي بلد الخيرات ، وهي البيت الذي يحتضن الشعوب العربية. مصر امة العرب، تعيش اليوم، في وضع لا تحسد عليه، ثورة الشباب الباحث عن لقمة عيشه، وعن وظيفة، بعد أن تعذر عليه العيش، فلم يكن أمامه سوى انتفاضة تقض مضجع حاكمه العسكري وعلى مسؤوليه، الذين اتخموا بثروات مصر المحروسة. مسؤولين تسابقوا لنهب أراضي مصر السياحية والزراعية. مصر الجمهورية منذ ثلاثين عاما، تحكم بقبضة من حديد من رجل عسكري، لا يريد ان يتزحزح عن كرسي الحكم، لا بل يريد توريث حكمه لابنه، وحسب الروايات أول من فر من مصر، وحط رحاله مع أفراد عائلته في بلاد الضباب. أين هم المسؤولون المصريون الذين نهبوا مصر، لماذا لم يخرج شجعانا منهم أمام الرأي العام. الكل منهم أدار هدير ماكينات طائراته الخاصة وتوجه إلى خارج مصر بعد أن امتصوا دماء الشعوب.
إن كلمة الرئيس المصري، انتظرها الشارع العربي والمصري لعلها تنقذ مصر، من الفوضى ولكن لماذا تأخر، كما ساهم في تأخر مصر اقتصاديا واجتماعيا بفضل حكمه وقبضته العسكرية غير المجدية في القرن الحادي العشرين.
لماذا لم يعين مبارك نائبا له قبل سنوات، لماذا انتظر مصر تحترق كما هي اليوم، انتشر فيها البلطجية، والحرامية. إن العين لتدمع لما وصلت إلى مصر الغالية في قلوبنا، مصر التي تعلمنا من شعبها، ومنها، لماذا وصلت إلى هذه المرحلة، هل هو نظام الحكم الفاسد، هل الإدارة السيئة التي تدير هكذا بلاد، إنني أقف مع الشعب المصري العزيز، في ثورة الغضب، ونقولها كفاية، من حكم نهب خيرات مصر. فليرحل المفسدون في الأرض عنها جميعا سواء في مصر أو البلاد العربية.
إن ثورة تونس والآن مصر، ومن بعدها، ستجعل المفسدون يعيدون أوراقهم، ولن تقبل الشعوب العربية من اليوم وصاعدا، سياسة كهذه السياسة. يجب أن تتغير دساتير الأمة العربية، فنحن لسنا عبيدا لحكام مفسدون، يديرون البلاد خمسين وثلاثين عاما، وكأن هذه البلدان خلقت باسمهم، وينهبون خيراتها وكأنها ملك لهم ولأفراد أسرتهم.
من اليوم ستتواصل الثورات الشعبية العربية، لتعيد التوازن للشارع العربي، الذي انتظر وانتظر، ولكن للانتظار وقت، وللرحيل أيضا وقت، وحان الوقت لرحيل المفسدون في الأرض عن الأرض العربية.
إن الشعوب العربية، لا تزال تأن تحت وطأة عدد من المفسدين، ولكن سيأتي الدور عليهم واحدا تلو الأخر، فلن تنتظر الشعوب العربية، أكثر مما انتظرت. فجاء دورها لتسجل لنفسها لحظة في اتخاذ القرار الحاسم، لإدارة شؤون البلاد، وتقنن السلطات، في يد من يعبثون ويفسدون على أرضها.
إن عمليات السلب والنهب التي نتابعها عبر شاشات التلفزة الدولية، لا شك أن الأنظمة العربية السلطوية، ساهمت في كل هذه الفوضى، لأنها كانت تقبض بيد من حديد، واليوم، لم يعد يهمها، شيئا فتحترق البلاد من بعدي، هكذا يفكرون. أو لماذا انتظر الرئيس المصري، حتى هذه اللحظة، لتعيين، شخص نائبا له، بعد ثلاثين عاما، لماذا لم يفكر لهذه اللحظة في مصر، كيف انتظر، وكيف ساهم في وصول مصر لهذه الحالة من الغليان. قانون طوارئ منذ ثلاثين عاما، أي بلاد هذه، التي تحكم بهكذا حكم، أين التنمية، أين النمو الاقتصادي، أين التنمية الاجتماعية للشعب المصري. لماذا لم يدر الرئيس مبارك، هذا الشعب ليكون الشعب الأفضل بين الشعوب العربية. لماذا يزداد الفقر في مصر كل عام دون غيرها من البلاد العربية.
أيها الحكام العرب المفسدون في الأرض، انتظروا دوركم، أو ارحلوا قبل أن تكون قبضة رقابكم، بين يدي الشعوب التي قهرت بسبب سياساتكم، ونهبكم لخيراتها.
كانت بداية الشرارة من تونس، التي ودعت حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وكانت ثورة الياسمين على يد محاربها بوعزيزي، التي ألهبت الشارع التونسي، وتحولت معها الشعوب العربية، إلى حالة من الغليان.
اليوم نرى ما نرى ونتابع عبر الفضائيات العربية والدولية، مصر بيت العرب، تتحول إلى كتلة من لهب، ثورة غضب بدأت تحرق كل من كان يعيش تحت عباءة سلطة الفساد. ثلاثون عاما وجد الشعب المصري، نفسه يعيش على يد سلطة لا تعرف سوى القتل والقهر، بينما المقربون ينعمون بخير الأرض. هل يموت الإنسان في مصر وهي بلد الخيرات ، وهي البيت الذي يحتضن الشعوب العربية. مصر امة العرب، تعيش اليوم، في وضع لا تحسد عليه، ثورة الشباب الباحث عن لقمة عيشه، وعن وظيفة، بعد أن تعذر عليه العيش، فلم يكن أمامه سوى انتفاضة تقض مضجع حاكمه العسكري وعلى مسؤوليه، الذين اتخموا بثروات مصر المحروسة. مسؤولين تسابقوا لنهب أراضي مصر السياحية والزراعية. مصر الجمهورية منذ ثلاثين عاما، تحكم بقبضة من حديد من رجل عسكري، لا يريد ان يتزحزح عن كرسي الحكم، لا بل يريد توريث حكمه لابنه، وحسب الروايات أول من فر من مصر، وحط رحاله مع أفراد عائلته في بلاد الضباب. أين هم المسؤولون المصريون الذين نهبوا مصر، لماذا لم يخرج شجعانا منهم أمام الرأي العام. الكل منهم أدار هدير ماكينات طائراته الخاصة وتوجه إلى خارج مصر بعد أن امتصوا دماء الشعوب.
إن كلمة الرئيس المصري، انتظرها الشارع العربي والمصري لعلها تنقذ مصر، من الفوضى ولكن لماذا تأخر، كما ساهم في تأخر مصر اقتصاديا واجتماعيا بفضل حكمه وقبضته العسكرية غير المجدية في القرن الحادي العشرين.
لماذا لم يعين مبارك نائبا له قبل سنوات، لماذا انتظر مصر تحترق كما هي اليوم، انتشر فيها البلطجية، والحرامية. إن العين لتدمع لما وصلت إلى مصر الغالية في قلوبنا، مصر التي تعلمنا من شعبها، ومنها، لماذا وصلت إلى هذه المرحلة، هل هو نظام الحكم الفاسد، هل الإدارة السيئة التي تدير هكذا بلاد، إنني أقف مع الشعب المصري العزيز، في ثورة الغضب، ونقولها كفاية، من حكم نهب خيرات مصر. فليرحل المفسدون في الأرض عنها جميعا سواء في مصر أو البلاد العربية.
إن ثورة تونس والآن مصر، ومن بعدها، ستجعل المفسدون يعيدون أوراقهم، ولن تقبل الشعوب العربية من اليوم وصاعدا، سياسة كهذه السياسة. يجب أن تتغير دساتير الأمة العربية، فنحن لسنا عبيدا لحكام مفسدون، يديرون البلاد خمسين وثلاثين عاما، وكأن هذه البلدان خلقت باسمهم، وينهبون خيراتها وكأنها ملك لهم ولأفراد أسرتهم.
من اليوم ستتواصل الثورات الشعبية العربية، لتعيد التوازن للشارع العربي، الذي انتظر وانتظر، ولكن للانتظار وقت، وللرحيل أيضا وقت، وحان الوقت لرحيل المفسدون في الأرض عن الأرض العربية.
إن الشعوب العربية، لا تزال تأن تحت وطأة عدد من المفسدين، ولكن سيأتي الدور عليهم واحدا تلو الأخر، فلن تنتظر الشعوب العربية، أكثر مما انتظرت. فجاء دورها لتسجل لنفسها لحظة في اتخاذ القرار الحاسم، لإدارة شؤون البلاد، وتقنن السلطات، في يد من يعبثون ويفسدون على أرضها.
إن عمليات السلب والنهب التي نتابعها عبر شاشات التلفزة الدولية، لا شك أن الأنظمة العربية السلطوية، ساهمت في كل هذه الفوضى، لأنها كانت تقبض بيد من حديد، واليوم، لم يعد يهمها، شيئا فتحترق البلاد من بعدي، هكذا يفكرون. أو لماذا انتظر الرئيس المصري، حتى هذه اللحظة، لتعيين، شخص نائبا له، بعد ثلاثين عاما، لماذا لم يفكر لهذه اللحظة في مصر، كيف انتظر، وكيف ساهم في وصول مصر لهذه الحالة من الغليان. قانون طوارئ منذ ثلاثين عاما، أي بلاد هذه، التي تحكم بهكذا حكم، أين التنمية، أين النمو الاقتصادي، أين التنمية الاجتماعية للشعب المصري. لماذا لم يدر الرئيس مبارك، هذا الشعب ليكون الشعب الأفضل بين الشعوب العربية. لماذا يزداد الفقر في مصر كل عام دون غيرها من البلاد العربية.
أيها الحكام العرب المفسدون في الأرض، انتظروا دوركم، أو ارحلوا قبل أن تكون قبضة رقابكم، بين يدي الشعوب التي قهرت بسبب سياساتكم، ونهبكم لخيراتها.
الاثنين، 17 يناير 2011
التعمين وسياسة التفطيش..
في الاونة الأخيرة، بدأت عديد المؤسسات سواء العامة أو الخاصة ، وعلى وجه الخصوص الشركات التي تقوم بعملية الهيكلة ، بدأت تتبع سياسة تفطيش أبرز موظفيها، لتجلب عمالة اجنبية لتحل محلها .
وفي الحقيقة هذا الأمر لا يخدم عملية التعمين التي تتبعها حكومة السلطنة وكانت مضرب الامثال بين اقرانها في دول مجلس التعاون .
لكن يبدو ان هذه السياسة بدأت تأخذ منحى اخر، في ظل تغير المسؤولين الذين يدعمون خطط التعمين في المؤسسات والشركات .
وإلا كيف نفسر تعيين أجنبي في وظيفة كان يشغلها موظف عماني كفء لدية شهادة ماجستير، ولديه لغة انجليزية ويعتبر رجل علاقات عامة من الدرجة الأولى . أليس هذا يغير منهج برامج التعمين . ويدفعنا لزيادة أعداد العمالة الأجنبية في مؤسساتنا بدل تخفيضها، وهل أوجدنا لجان التعمين لترفد عمالة أجنبية أم ان تكون المعادلة لصالح المواطن العماني .
كثير من المؤسسات حققت نجاحا كبيرا بقيادة شباب عماني، تربوا على يد القائد المفدى، وشربوا الكثير من فكره ونظرته وعرفوا كيف تدار المؤسسات وجعلوا من مؤسساتهم محركا لاقتصادنا العماني، ولكن اليوم عادت هذه المؤسسات لتجعلهم على الرف، وتعين بديلا لهم عمالة اجنبية . رغم ان هؤلاء الاجانب يتعلمون من العماني الادارة والسياسة الادارية والتسويقية.
اننا لا نلوم العامل الأجنبي الذي يتوظف في مؤسساتنا بدل نوجه رسالتنا للقائمين على هذه المؤسسات الذين ينادون بالتعمين أمام المقام السامي، ومن على منابر وسائل الإعلام، بينما هم على أرض الواقع يمارسون دورا مختلفا .
هذه الشخصيات تلبس اقنعه لتجعل القيادة العليا ترى صورة مختلفة، بينما في حقيقة الأمر الصورة بخلاف ما هم يمارسونه أمام ربان هذه الدولة.
لقد تزايدت أعداد التوظيف للعمالة الوافدة في كثير من المؤسسات الحكومية وبعض الشركات الحكومية، وهو ما يدفعنا للتساؤل أين القائمين على هذه المؤسسات من فكر التعمين، لماذا باتوا يلجأون للوافد، ولو قلنا ان الوافد يقدم خبراته لبلادنا فلا نقول إلا حياه الله، ولكن جاء ليتعلم من الشباب العماني، فلا يعرف كيف تدار الأمور، ولا يعرف معنى التخطيط، بل يستعين بالشباب العماني ليستفيد منهم ومن خبراتهم في سوق العمل.
عاشت السلطنة طوال السنوات الماضية وهي تتغنى بنسبة التعمين في كثير بل في اغلب المؤسسات، ولكن اليوم، بدأت هذه النسبة تتراجع رويدا رويدا. لأن فكر القيادة بات غير مقتنع بالانسان العماني، وانه لا يعرف كيف يعمل، وانه متذمر، وانه وانه.
ولكن يا عزيزي المسؤول، القيادة فن، فإذا عرفت ان تقود السفينة تنجح انت لان القيادة بالربان، وليس بمن يكون مساهما في قيادة السفينة أو بمعنى المؤسسة، فأنت قيادي المؤسسة وليس الموظف الصغير هو من يجعل دفة السفينة تتبوأ مكانتها. ويقال إذا صلح العقل المدبر، صلحت معه العمل في المؤسسة، ولكن إذا ما فسد ذلك العقل المدبر، فإن المؤسسة تتخبط عاما بعد عام، وان الأمور لا تنفع معها إدخال أجانب، لو جيئ بعتاوله الخبراء لاصلاح المؤسسة.
لذلك فإننا ننشاهد هؤلاء المسؤولين، بأن يعملوا من أجل عمان، وليس من اجل صالح الكرسي الذي هم عليه، وهو يدور مرة لهذا ومرة لذلك. ساهموا في تبوأ عمان، وسيروا على نهج وإيمان جلالة السلطان في حب هذه الأرض، والذي يود ان يرى العماني في كل موقع، إذا ما أعطي الفرصة للعمل والبناء، فهو أحرص من غيره في بناء هذا الوطن.
وأنت أيها المسؤول، إحرص على رفع نسب التعمين في مؤسستك، ولا تقم بحملة تنظيف، في هذه المؤسسة أو الشركة التي تديرها، يكون الانسان العماني هو الضحية لفشلك في الإدارة والتخطيط.
كما أن الجهة المعنية على التعمين والتوظيف مطالبة بمراقبة نسب التعمين في المؤسسات، ولماذا يتم تعيين أجانب، وتطفيش العمانيين من مؤسساتهم وبيئة عملهم، التي خدموا فيها لاكثر من عشرين عاما. وأعرف ان فشل المؤسسة هو فشل في إدارتك، وليس في الموظف الصغير، الذي ترمي عليه فشلك في المؤسسة.
وفي الحقيقة هذا الأمر لا يخدم عملية التعمين التي تتبعها حكومة السلطنة وكانت مضرب الامثال بين اقرانها في دول مجلس التعاون .
لكن يبدو ان هذه السياسة بدأت تأخذ منحى اخر، في ظل تغير المسؤولين الذين يدعمون خطط التعمين في المؤسسات والشركات .
وإلا كيف نفسر تعيين أجنبي في وظيفة كان يشغلها موظف عماني كفء لدية شهادة ماجستير، ولديه لغة انجليزية ويعتبر رجل علاقات عامة من الدرجة الأولى . أليس هذا يغير منهج برامج التعمين . ويدفعنا لزيادة أعداد العمالة الأجنبية في مؤسساتنا بدل تخفيضها، وهل أوجدنا لجان التعمين لترفد عمالة أجنبية أم ان تكون المعادلة لصالح المواطن العماني .
كثير من المؤسسات حققت نجاحا كبيرا بقيادة شباب عماني، تربوا على يد القائد المفدى، وشربوا الكثير من فكره ونظرته وعرفوا كيف تدار المؤسسات وجعلوا من مؤسساتهم محركا لاقتصادنا العماني، ولكن اليوم عادت هذه المؤسسات لتجعلهم على الرف، وتعين بديلا لهم عمالة اجنبية . رغم ان هؤلاء الاجانب يتعلمون من العماني الادارة والسياسة الادارية والتسويقية.
اننا لا نلوم العامل الأجنبي الذي يتوظف في مؤسساتنا بدل نوجه رسالتنا للقائمين على هذه المؤسسات الذين ينادون بالتعمين أمام المقام السامي، ومن على منابر وسائل الإعلام، بينما هم على أرض الواقع يمارسون دورا مختلفا .
هذه الشخصيات تلبس اقنعه لتجعل القيادة العليا ترى صورة مختلفة، بينما في حقيقة الأمر الصورة بخلاف ما هم يمارسونه أمام ربان هذه الدولة.
لقد تزايدت أعداد التوظيف للعمالة الوافدة في كثير من المؤسسات الحكومية وبعض الشركات الحكومية، وهو ما يدفعنا للتساؤل أين القائمين على هذه المؤسسات من فكر التعمين، لماذا باتوا يلجأون للوافد، ولو قلنا ان الوافد يقدم خبراته لبلادنا فلا نقول إلا حياه الله، ولكن جاء ليتعلم من الشباب العماني، فلا يعرف كيف تدار الأمور، ولا يعرف معنى التخطيط، بل يستعين بالشباب العماني ليستفيد منهم ومن خبراتهم في سوق العمل.
عاشت السلطنة طوال السنوات الماضية وهي تتغنى بنسبة التعمين في كثير بل في اغلب المؤسسات، ولكن اليوم، بدأت هذه النسبة تتراجع رويدا رويدا. لأن فكر القيادة بات غير مقتنع بالانسان العماني، وانه لا يعرف كيف يعمل، وانه متذمر، وانه وانه.
ولكن يا عزيزي المسؤول، القيادة فن، فإذا عرفت ان تقود السفينة تنجح انت لان القيادة بالربان، وليس بمن يكون مساهما في قيادة السفينة أو بمعنى المؤسسة، فأنت قيادي المؤسسة وليس الموظف الصغير هو من يجعل دفة السفينة تتبوأ مكانتها. ويقال إذا صلح العقل المدبر، صلحت معه العمل في المؤسسة، ولكن إذا ما فسد ذلك العقل المدبر، فإن المؤسسة تتخبط عاما بعد عام، وان الأمور لا تنفع معها إدخال أجانب، لو جيئ بعتاوله الخبراء لاصلاح المؤسسة.
لذلك فإننا ننشاهد هؤلاء المسؤولين، بأن يعملوا من أجل عمان، وليس من اجل صالح الكرسي الذي هم عليه، وهو يدور مرة لهذا ومرة لذلك. ساهموا في تبوأ عمان، وسيروا على نهج وإيمان جلالة السلطان في حب هذه الأرض، والذي يود ان يرى العماني في كل موقع، إذا ما أعطي الفرصة للعمل والبناء، فهو أحرص من غيره في بناء هذا الوطن.
وأنت أيها المسؤول، إحرص على رفع نسب التعمين في مؤسستك، ولا تقم بحملة تنظيف، في هذه المؤسسة أو الشركة التي تديرها، يكون الانسان العماني هو الضحية لفشلك في الإدارة والتخطيط.
كما أن الجهة المعنية على التعمين والتوظيف مطالبة بمراقبة نسب التعمين في المؤسسات، ولماذا يتم تعيين أجانب، وتطفيش العمانيين من مؤسساتهم وبيئة عملهم، التي خدموا فيها لاكثر من عشرين عاما. وأعرف ان فشل المؤسسة هو فشل في إدارتك، وليس في الموظف الصغير، الذي ترمي عليه فشلك في المؤسسة.
الاثنين، 10 يناير 2011
سلطنة عمان بعد الأربعين عاما.. سؤال ينتظر إجابة !!
كلما يممت وجهي نحو الداخل أو للخارج القريب والبعيد، كثيرون يباركون ويشيدون بالنهضة المباركة ، للأرض العمانية ولقائدها المفدى الذي حول بلادنا الى واحة أمن وأمان، رغم وجود عالم محيط حولنا بات على كف عفريت .
كثيرون ينتظرون اجابة على سؤال يبدو مهما لنا كعمانيين أو غير عمانيين . سؤال يتبادر للاذهان، وماذا بعد الأربعين عاما التي تعيش فيها عمان وهج التقدم والنماء .
فحقق القائد المعظم نجاحات كبرى، ونقل البلد والعمانيين من مرتبة التخلف والرجعية التي سادت في فترة ما قبل العام 1970 ، حيث لا مدارس إلا ثلاث ولا مستشفيات إلا واحدا لا يرقى لمسمى مستشفى، من كونه عيادة صغيرة في حي صغير في مسقط كان يسمى مستشفى الرحمة أو ما كان متعارف عليه بـ" طومس". ولكن اليوم تزخر كل ولاية بمركز صحي، وكل منطقة بمستشفى به أحدث التقنيات الطبية. كيف لا ولدينا جامعات منها الحكومية الوحيدة حتى اللحظة ، واخريات خاصة ، نمت بنمو الدعم الحكومي ، ومطارات بدأت تتوزع على المحافظات ، بخلاف مطار مسقط الذي كان سابقا يطلق عليه مطار السيب الدولي واخر في صلالة التي شهدت ميلاد عهد النهضة العمانية الحديثة .
كثيرون يحسدون عمان بهذا القائد العظيم في وفائه وحبه لبلاده وشعبه . كيف لنا لا نفاخر بوطن نعيش فيه في أمان واستقرار وجيراننا يعانون من خلل التركيبة السكانية وتكدس العمالة الوافدة ، بينما نحن العماني من يتسيد كافة الأعمال ، وكيف استطاع هذا القائد ان يقنع أبناء شعبه بالعمل في كافة المواقع وفي أي عمل يستطيعون ان يعملوا فيه ولو كان بمقدار راتب لا يزيد عن مئة وعشرين ريالا . كيف لا وعمان باتت مضرب الأمثال في كل الأحاديث الصحفية واللقاءات الاعلامية لكبار المسؤولين في دول المنطقة ، وعديد الاعلاميين الذين باتوا مبهورين بالنهضة والطفرة البشرية التي حققتها عمان بفضل قيادتها الحكيمة . في وقت ظل برميل النفط العماني متأرجحا بين سعر الثمانية دولارات وحتى وصل للتسعين دولارا وأكثر مع زكام الغرب وتهافت الاعلام على تحريك المشاعر بقرب حرب هنا واخرى هناك ، ودوران محركات السفن والطائرات العسكرية الغربية في مياه الخليج العربي والمحيط الهندي.
ويتساءلون كيف تمكن هذا القائد الفذ ان يوقع اتفاقيات مع كل دول الجوار لترسيم الحدود التي باتت تشكل بداية لاطلاق فتيل البارود بين الأخ وأخيه والدولة هذه مع الدولة الاخرى المجاورة.
انها سياسة سلطان وحكمة انسان ، وتكاتف شعب ، عاش فترات شتات متنقلا بين البحرين والكويت باحثا عن لقمة عيش ، وعمل بعضهم " صبيا " لدى شعب الخليج الشقيق أو عاملا أو بوابا .وحسب ما كتب الكاتب البحريني الدكتور حسن مُدن في روايته " ترميم الذاكرة" ، ان عمانيا كان يعمل مع والده ساعده على حصوله على كتب لقراءتها، رغم الحظر المفروض عليه من السلطات انذاك كون له توجها مخالفا للنظام .
وكيف كان يتحدث الاشقاء الكويتيون بأن العمانيين كانوا يعملون صبيانا لديهم، أو بحارة على سفنهم.
فيتساءلون، كيف حقق هذا القائد معجزته في زمن قلت فيه المعجزات، وان المعجزات ليست ببناء العمارات التي تطاول السحاب، بقدر انها تنمية الموارد البشرية، وتحقيق الأمن والأمان للداخل ولكل مواطن ومقيم .
حتى ان كاتبا بريطانيا قال في مقالة نشرت له في صحيفة الديلي تلجراف، ان بريطانيا تنوي أجلاء رعاياها الى عمان في حال اندلعت حرب بين ايران ودول الغرب، بسبب المفاعل النووي الايراني، كون العالم يحس ان عمان بمنأى عن ويلات الحروب والفتن في دول المنطقة .
ولكنهم ، مازالوا يتساءلون ، بعد الاحتفال بالعيد الأربعين ، من سيأتي بعد هذا القائد العظيم لمواصلة هذه النهضة ، والانجازات . وسبق ان طرح الأستاذ احمد الجارالله هذا السؤال على جلالة السلطان في أحد أحاديثه الصحفية، لماذا لا يوجد ولي للعهد في عمان . فكان رد جلالته ان في تاريخ عمان لا يوجد ما يسمى ولاية عهد. كما ان الدستور العماني أو النظام الأساسي الذي وضعه سلطان البلاد ، وضع النقاط على الحروف ، حول هذه النقطة الحساسة ، الذي أكد فيه وحسب المادة الخامسة، أن نظـام الحـكم سـلطاني وراثي في الذكـور من ذريـة السيد تركـي بن سعيد بن سلطـان، ويشترط فيمن يختار لـولاية الحكم من بـينهم أن يكون مسلما رشيدا عـاقلا وإبنا شرعيا لأبوين عمانيـين مسلمين.
بينما أكدت المادة السادسة من النظام الأساسي أن يقـوم مجلـس العائلة الحاكمة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تـنتـقل إليه ولاية الحكم . فإذا لم يتـفق مجلـس العائلـة الحاكمـة على اختيار سلطـان للبلاد قام مجلس الدفاع بتـثبـيت من أشار بـه السلطان في رسالته الى مجلس العائلة .
ولكن ورغم ان هذه النقطة واضحة ، لكن ما زالوا يتساءلون من سيحكم عمان .
البعض يقول هناك تخوف من وجود خلافات سواء في الدخل أو من الخارج ، خاصة ان من أسباب عزوف المستثمرين عن ضخ استثماراتهم في عمان، هو عدم وضوح الرؤية في هذا الشأن على وجه الخصوص . ويسأل الاشقاء في دول الخليج، أيضا من سيأتي بعد السلطان، خاصة وانه اليوم تعدى عمره الواحد والسبعين عاما، والله يعطيه طوله العمر.
ويتساءلون، هل تعيش عمان في غموض من حيث توريث الحكم، بخلاف دول الخليج، أو حتى بعض الدول العربية، التي بدأت تورث الحكم، ومثال الأردن والمغرب وسوريا، وفي الطريق مصر واليمن .
ويتساءلون، ألا يمكن للشعب العماني ان يعرف مصيره ومستقبله، في قضية قد تشغل فتيل أزمة داخلية قبل ان تكون خارجية، وألا يمكن ان يتغير النظام الأساسي، في وقت ان من وضعه الانسان نفسه، وبالتالي تغييره أمرا عاديا . ولماذ يظل انسان هذه الأرض يعيش في فراغ سياسي في قضية من سيحكم بلاده من بعد . وماذا لو عرفنا كمعانيين وعرف السلطان ذاته من هو القادم من بعده ، ليفقهه في ادارة شؤون البلاد والعباد . فالأرض والانسان العماني، يودون معرفة من سيواصل البناء والتنمية . إذا كان في تاريخ عمان لا يوجد من سيخلف الحكم فإن العالم اليوم تغير وتغيرت معه الكثير من الأمور، ونعتقد انه لا يمكن ان ننتظر اللحظة والمفاجأه . فهذا الزمن بات لا يحب المفاجأت، أو لا مجال لانتظار المفاجأت . فنحن وضعنا اقدامنا كدولة مؤسسات وسنت فيها القوانين، وبالتالي القانون والتشريعات تتيح معرفة القادم حول مصير هذه البلاد حتى لا يعيش انسانها في عتمة الظلام ، فيكفي ما عاشته قبل العام السبعين .
فحان الوقت للتعرف على مرحلة قد تكون مهمة في روزمانة التاريخ العماني العظيم .
كثيرون ينتظرون اجابة على سؤال يبدو مهما لنا كعمانيين أو غير عمانيين . سؤال يتبادر للاذهان، وماذا بعد الأربعين عاما التي تعيش فيها عمان وهج التقدم والنماء .
فحقق القائد المعظم نجاحات كبرى، ونقل البلد والعمانيين من مرتبة التخلف والرجعية التي سادت في فترة ما قبل العام 1970 ، حيث لا مدارس إلا ثلاث ولا مستشفيات إلا واحدا لا يرقى لمسمى مستشفى، من كونه عيادة صغيرة في حي صغير في مسقط كان يسمى مستشفى الرحمة أو ما كان متعارف عليه بـ" طومس". ولكن اليوم تزخر كل ولاية بمركز صحي، وكل منطقة بمستشفى به أحدث التقنيات الطبية. كيف لا ولدينا جامعات منها الحكومية الوحيدة حتى اللحظة ، واخريات خاصة ، نمت بنمو الدعم الحكومي ، ومطارات بدأت تتوزع على المحافظات ، بخلاف مطار مسقط الذي كان سابقا يطلق عليه مطار السيب الدولي واخر في صلالة التي شهدت ميلاد عهد النهضة العمانية الحديثة .
كثيرون يحسدون عمان بهذا القائد العظيم في وفائه وحبه لبلاده وشعبه . كيف لنا لا نفاخر بوطن نعيش فيه في أمان واستقرار وجيراننا يعانون من خلل التركيبة السكانية وتكدس العمالة الوافدة ، بينما نحن العماني من يتسيد كافة الأعمال ، وكيف استطاع هذا القائد ان يقنع أبناء شعبه بالعمل في كافة المواقع وفي أي عمل يستطيعون ان يعملوا فيه ولو كان بمقدار راتب لا يزيد عن مئة وعشرين ريالا . كيف لا وعمان باتت مضرب الأمثال في كل الأحاديث الصحفية واللقاءات الاعلامية لكبار المسؤولين في دول المنطقة ، وعديد الاعلاميين الذين باتوا مبهورين بالنهضة والطفرة البشرية التي حققتها عمان بفضل قيادتها الحكيمة . في وقت ظل برميل النفط العماني متأرجحا بين سعر الثمانية دولارات وحتى وصل للتسعين دولارا وأكثر مع زكام الغرب وتهافت الاعلام على تحريك المشاعر بقرب حرب هنا واخرى هناك ، ودوران محركات السفن والطائرات العسكرية الغربية في مياه الخليج العربي والمحيط الهندي.
ويتساءلون كيف تمكن هذا القائد الفذ ان يوقع اتفاقيات مع كل دول الجوار لترسيم الحدود التي باتت تشكل بداية لاطلاق فتيل البارود بين الأخ وأخيه والدولة هذه مع الدولة الاخرى المجاورة.
انها سياسة سلطان وحكمة انسان ، وتكاتف شعب ، عاش فترات شتات متنقلا بين البحرين والكويت باحثا عن لقمة عيش ، وعمل بعضهم " صبيا " لدى شعب الخليج الشقيق أو عاملا أو بوابا .وحسب ما كتب الكاتب البحريني الدكتور حسن مُدن في روايته " ترميم الذاكرة" ، ان عمانيا كان يعمل مع والده ساعده على حصوله على كتب لقراءتها، رغم الحظر المفروض عليه من السلطات انذاك كون له توجها مخالفا للنظام .
وكيف كان يتحدث الاشقاء الكويتيون بأن العمانيين كانوا يعملون صبيانا لديهم، أو بحارة على سفنهم.
فيتساءلون، كيف حقق هذا القائد معجزته في زمن قلت فيه المعجزات، وان المعجزات ليست ببناء العمارات التي تطاول السحاب، بقدر انها تنمية الموارد البشرية، وتحقيق الأمن والأمان للداخل ولكل مواطن ومقيم .
حتى ان كاتبا بريطانيا قال في مقالة نشرت له في صحيفة الديلي تلجراف، ان بريطانيا تنوي أجلاء رعاياها الى عمان في حال اندلعت حرب بين ايران ودول الغرب، بسبب المفاعل النووي الايراني، كون العالم يحس ان عمان بمنأى عن ويلات الحروب والفتن في دول المنطقة .
ولكنهم ، مازالوا يتساءلون ، بعد الاحتفال بالعيد الأربعين ، من سيأتي بعد هذا القائد العظيم لمواصلة هذه النهضة ، والانجازات . وسبق ان طرح الأستاذ احمد الجارالله هذا السؤال على جلالة السلطان في أحد أحاديثه الصحفية، لماذا لا يوجد ولي للعهد في عمان . فكان رد جلالته ان في تاريخ عمان لا يوجد ما يسمى ولاية عهد. كما ان الدستور العماني أو النظام الأساسي الذي وضعه سلطان البلاد ، وضع النقاط على الحروف ، حول هذه النقطة الحساسة ، الذي أكد فيه وحسب المادة الخامسة، أن نظـام الحـكم سـلطاني وراثي في الذكـور من ذريـة السيد تركـي بن سعيد بن سلطـان، ويشترط فيمن يختار لـولاية الحكم من بـينهم أن يكون مسلما رشيدا عـاقلا وإبنا شرعيا لأبوين عمانيـين مسلمين.
بينما أكدت المادة السادسة من النظام الأساسي أن يقـوم مجلـس العائلة الحاكمة، خلال ثلاثة أيام من شغور منصب السلطان، بتحديد من تـنتـقل إليه ولاية الحكم . فإذا لم يتـفق مجلـس العائلـة الحاكمـة على اختيار سلطـان للبلاد قام مجلس الدفاع بتـثبـيت من أشار بـه السلطان في رسالته الى مجلس العائلة .
ولكن ورغم ان هذه النقطة واضحة ، لكن ما زالوا يتساءلون من سيحكم عمان .
البعض يقول هناك تخوف من وجود خلافات سواء في الدخل أو من الخارج ، خاصة ان من أسباب عزوف المستثمرين عن ضخ استثماراتهم في عمان، هو عدم وضوح الرؤية في هذا الشأن على وجه الخصوص . ويسأل الاشقاء في دول الخليج، أيضا من سيأتي بعد السلطان، خاصة وانه اليوم تعدى عمره الواحد والسبعين عاما، والله يعطيه طوله العمر.
ويتساءلون، هل تعيش عمان في غموض من حيث توريث الحكم، بخلاف دول الخليج، أو حتى بعض الدول العربية، التي بدأت تورث الحكم، ومثال الأردن والمغرب وسوريا، وفي الطريق مصر واليمن .
ويتساءلون، ألا يمكن للشعب العماني ان يعرف مصيره ومستقبله، في قضية قد تشغل فتيل أزمة داخلية قبل ان تكون خارجية، وألا يمكن ان يتغير النظام الأساسي، في وقت ان من وضعه الانسان نفسه، وبالتالي تغييره أمرا عاديا . ولماذ يظل انسان هذه الأرض يعيش في فراغ سياسي في قضية من سيحكم بلاده من بعد . وماذا لو عرفنا كمعانيين وعرف السلطان ذاته من هو القادم من بعده ، ليفقهه في ادارة شؤون البلاد والعباد . فالأرض والانسان العماني، يودون معرفة من سيواصل البناء والتنمية . إذا كان في تاريخ عمان لا يوجد من سيخلف الحكم فإن العالم اليوم تغير وتغيرت معه الكثير من الأمور، ونعتقد انه لا يمكن ان ننتظر اللحظة والمفاجأه . فهذا الزمن بات لا يحب المفاجأت، أو لا مجال لانتظار المفاجأت . فنحن وضعنا اقدامنا كدولة مؤسسات وسنت فيها القوانين، وبالتالي القانون والتشريعات تتيح معرفة القادم حول مصير هذه البلاد حتى لا يعيش انسانها في عتمة الظلام ، فيكفي ما عاشته قبل العام السبعين .
فحان الوقت للتعرف على مرحلة قد تكون مهمة في روزمانة التاريخ العماني العظيم .
الأربعاء، 5 يناير 2011
نحو استراتيجية للسياحة الداخلية
تحت شعار " السياحة في الدار أفضل اختيار" ، الذي تعزز في أيام اجازة العيد الوطني الأربعين المجيد. وتناقل الزملاء هذه الكلمات فيما بينهم عبر الرسائل النصية أو البي بي في أجهزة البلاك بيري، بهدف تشجيع الحركة في السياحة الداخلية، في ظل ما تزخر به السلطنة من مقومات سياحية كبيرة ومتعددة بشهادة الجميع. وجاءت الفكرة حول كيفية أو إمكانية ان تنشر وزارة السياحية أو غيرها من الجهات مثل هذه الأفكار بين أوساط الشباب في نهاية الاسبوع أو في أيام الاجازات الوطنية وغيرها بهدف تعزيز مفهوم السياحة الداخلية. ولو اعطت الجهات المعنية عن القطاع السياحي والترويج للسلطنة هكذا مفهوم لغدت السياحة العمانية " الداخلية" شيئا رائعا وتعزز أهمية هذا القطاع كمدر للدخل ومشغل لعديد من الأيدي العاملة. كما ان هذا الدور يجب ان يلعبه القطاع الاعلامي بفروعه المقروء والمسموع والمشاهد. ولكن بصورة تقرب الناس من هذا القطاع وتحافظ عليه.
ويفترض ان توجد استراتيجية مشتركة بين عديد المؤسسات بداية من وزارة السياحية مرورا بالاعلام والبلديات والهيئة العمانية للصناعات الحرفية، ووزارة التراث والثقافة ووزارة الشؤون الرياضية. بحيث تضع هذا المؤسسات استراتيجية عمل واضحة المعالم كل في مجال اختصاصه، بحيث تروج وزارة السياحة للقطاع والأماكن السياحية، وتقوم وزارة الاعلام عبر وسائلها المعروفة بنقل صورة أقرب للحراك السياحي من خلال بث تلفزيوني وتقارير صحفية واذاعية. بينما تهيئ وزارة التراث والثقافة قلاعها وحصونها التي تحت ادارتها بالتعاون مع وزارة السياحة لتشكيل مزارات سياحية تكون بوابة للتدفق السياحي الداخلي، وان تقوم وزارة البلديات بجهد كبير لتهيئة أماكن الزيارات وتنظيم وتنظيف تلك الأماكن بشكل دوري ينم عن وعي بأهمية السياحة كمصدر دخل للولايات. وذلك من خلال حركة البيع والشراء في الولايات . كما ان دورا آخر يستلزم ان تقوم به الهيئة العمانية للصناعات الحرفية عبر عرض الصناعات الحرفية العمانية عبر أكشاك متنقلة، التي تشكل مصدر دخل للأفراد العاملين في هذه الصناعات. وان تقوم وزارة الشؤون الرياضية بتنظيم مسابقات تقليدية، بجانب الكرة الطائرة وكرة القدم .
كما انه ما يحز في النفس رغم ما تزخر به السياحة العمانية من مزارات متعددة، إلا ان تلك المواقع تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية خاصة دورات مياه. ولا ندري لماذا تغفل مؤسسة بحجم وزارة السياحة عن مثل هذه الأشياء الضرورية لهذا القطاع. ولماذا لا تتعاون الوزارة مع البلديات في الولايات لعمل دورات مياه، وتشرف عليها البلديات، عبر تخصيص أناس لتنظيفها حتى لو استدعى الأمر وضع رسوم نظير الاستخدام، بحيث لا تتجاوز 200 بيسة .
ان وضع استراتيجية لإنعاش القطاع السياحي، تتطلب تعاون كل المؤسسات . كما يتطلب من الجهات المعنية ان تلزم محطات الوقود بتنظيف دورات المياه، التي بوضعها الحالي تشوه الصورة، خاصة للسياح القادمين من الخارج. فإما ان تجدها تلك الحمامات مغلقة أو ليس بها ماء أو غير نظيفة. وهذا دليل عدم وعي بدور هذه المحطات ، كشريك في دعم السياحة وانها ليس محطات تزود بالوقود، بل محطات استراحة للافواج السياحية. وماذا لو فرضت البلديات في الولايات رسوم بلدية على تلك المحطات، حتى لو كانت بخمسين بيسة مع كل بيع . بهدف استغلال هذه المبالغ في تنظيف دورات المياه وتقديم خدمات جيدة للسياح .
كل هذه الأمور ستكون محل سعادة للسياح، وبالتالي ستساهم في انعاش القطاع السياحي خاصة داخليا.
فهل سنرى قريبا خطة واضحة المعالم للسياحة الداخلية.
ويفترض ان توجد استراتيجية مشتركة بين عديد المؤسسات بداية من وزارة السياحية مرورا بالاعلام والبلديات والهيئة العمانية للصناعات الحرفية، ووزارة التراث والثقافة ووزارة الشؤون الرياضية. بحيث تضع هذا المؤسسات استراتيجية عمل واضحة المعالم كل في مجال اختصاصه، بحيث تروج وزارة السياحة للقطاع والأماكن السياحية، وتقوم وزارة الاعلام عبر وسائلها المعروفة بنقل صورة أقرب للحراك السياحي من خلال بث تلفزيوني وتقارير صحفية واذاعية. بينما تهيئ وزارة التراث والثقافة قلاعها وحصونها التي تحت ادارتها بالتعاون مع وزارة السياحة لتشكيل مزارات سياحية تكون بوابة للتدفق السياحي الداخلي، وان تقوم وزارة البلديات بجهد كبير لتهيئة أماكن الزيارات وتنظيم وتنظيف تلك الأماكن بشكل دوري ينم عن وعي بأهمية السياحة كمصدر دخل للولايات. وذلك من خلال حركة البيع والشراء في الولايات . كما ان دورا آخر يستلزم ان تقوم به الهيئة العمانية للصناعات الحرفية عبر عرض الصناعات الحرفية العمانية عبر أكشاك متنقلة، التي تشكل مصدر دخل للأفراد العاملين في هذه الصناعات. وان تقوم وزارة الشؤون الرياضية بتنظيم مسابقات تقليدية، بجانب الكرة الطائرة وكرة القدم .
كما انه ما يحز في النفس رغم ما تزخر به السياحة العمانية من مزارات متعددة، إلا ان تلك المواقع تفتقر لأبسط مقومات البنية التحتية خاصة دورات مياه. ولا ندري لماذا تغفل مؤسسة بحجم وزارة السياحة عن مثل هذه الأشياء الضرورية لهذا القطاع. ولماذا لا تتعاون الوزارة مع البلديات في الولايات لعمل دورات مياه، وتشرف عليها البلديات، عبر تخصيص أناس لتنظيفها حتى لو استدعى الأمر وضع رسوم نظير الاستخدام، بحيث لا تتجاوز 200 بيسة .
ان وضع استراتيجية لإنعاش القطاع السياحي، تتطلب تعاون كل المؤسسات . كما يتطلب من الجهات المعنية ان تلزم محطات الوقود بتنظيف دورات المياه، التي بوضعها الحالي تشوه الصورة، خاصة للسياح القادمين من الخارج. فإما ان تجدها تلك الحمامات مغلقة أو ليس بها ماء أو غير نظيفة. وهذا دليل عدم وعي بدور هذه المحطات ، كشريك في دعم السياحة وانها ليس محطات تزود بالوقود، بل محطات استراحة للافواج السياحية. وماذا لو فرضت البلديات في الولايات رسوم بلدية على تلك المحطات، حتى لو كانت بخمسين بيسة مع كل بيع . بهدف استغلال هذه المبالغ في تنظيف دورات المياه وتقديم خدمات جيدة للسياح .
كل هذه الأمور ستكون محل سعادة للسياح، وبالتالي ستساهم في انعاش القطاع السياحي خاصة داخليا.
فهل سنرى قريبا خطة واضحة المعالم للسياحة الداخلية.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)