الثلاثاء، 6 أبريل 2010

سور الملدة يحتضر..

لم يبق من العمر أكثر مما ذهب ؛ وسنوات قليلة وتوشك سني العمر الولوج للعقد الخامس ؛ ومنذ حفظت الذاكرة ؛ يشمخ في منطقة الملدة بولاية المصنعة سور تاريخي يحاكي الزمن ؛ شامخا كشموخ هذه الأرض وهذا الوطن المعطاء .
لكن سور الملدة بدت عليه الشيخوخة ؛ وأصبح يتهدم من هنا وهناك ؛ ولم تبق منه سوى أجزاء بسيطة من جدرانه وأبراجه.
هذا السور التاريخي حسب ما كان يحكيه الأجداد أنه شهد حرب " كابتن" التي كانت تعرف انذاك ؛ وحقيقة لم أعرفها ولكن يتداول عنها العامة من كبار السن.
كان لهذا السور أربعة أبراج ؛ ويحيط به حائط جداري بني بالطبع من الطين ؛ الذي يبدو انه من النوع الممتاز ؛ وإلا لما ظل لهذا اليوم ؛ بسبب عوامل التعرية والتخريب التي طالته بفعل الطبيعة من جانب والناس من جانب آخر.
اليوم لم يتبق من هذا السور سوى فتات بسيط ؛ واذا لم تتحرك الجهات المعنية سريعا ؛ لترميم هذا الجزء من التاريخ العماني ؛ لأصبح نسيا منسيا ؛ على الأقل حتى تتذكره الأجيال القادمة التي قد تفتقد جزئيات من تاريخ هذه الأرض . وان ترميم هكذا حصون وقلاع وأسوار تشكل تواصلا للتاريخ على هذه الأرض المعطاء.
اليوم هذا السور بقت منه أجزاء متجزءة ؛ بعد ان قام العمال الاسيويون بنهب مدافعه التي كانت مصوبه ناحية البحر؛ وبعد ان أصبح الناس في أيام ماضية من استخدامه مردما للنفايات أو بقايا للحيوانات؛ أو لممارسة بعض المعتقدات المتخلفة والرجعية.
أن وجود هذا السور في قلب هذه المنطقة لهو شيء هام للغاية ؛ كونه يتوسط المدينة ؛ وهذا دليل على الأهمية القصوى لترميمه سريعا ليبقى على شكله وهيبته التاريخية.
هذا نداء موجه لأعلى سلطة تهتم بالتراث والتاريخ ؛ كون هذا الإرث لن تعوضه الأجيال القادمة إذا لم يعتن الجيل الحالي بهذا الإرث .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق